تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
النار مما يتلذذون به ، فافتضاض الأبكار ، لا شغل يتعبون فيه ، لأن الجنة لا نصب فيها
فاكِهُونَ
( 55 ) ناعمون خبر ثان لأن ، والأول في شغل
هُمْ
مبتدأ
وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ
جمع ظلة أو ظل خبر ، أي لا تصيبهم الشمس
عَلَى الْأَرائِكِ
جمع أريكة وهو السرير في الحجلة أو الفرش فيها
مُتَّكِؤُنَ
( 56 ) خبر ثان متعلق على
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ
فيها
ما يَدَّعُونَ
( 57 ) يتمنون
شرح
قوله : ( بسكون العين وضمها ) سبعيتان . قوله : ( ناعمون ) أي : متلذذون في النعمة من الفكاهة اه بيضاوي . وقوله : ( من الفكاهة ) بالضم وهي التمتع والتلذذ مأخوذ من الفكاهة اه شهاب . وضبطها زاده بفتح الفاء وفسرها بطيب العيش والنشاط . قال الجوهري : الفكاهة بالضم المزاح والفكاهة بالفتح مصدر فكه الرجل بالكسر فهو فكه إذا كان طيب العيش فرحانا ذا نشاط من التنعم ، فلما فسر الفاكه بالمتلذذ المتنعم وجب أن يكون قوله : ( من الفكاهة ) بفتح الفاء اه . قوله :هُمْ وَأَزْواجُهُمْالخ استئناف مسوق لبيان كيفية شغلهم وتفكههم وتكميلها بما يزيدهم بهجة وسرورا من شركة أزواجهم لهم فيما هم فيه من الشغل والفكاهة اه أبو السعود . قوله : ( جمع ظلة ) كقباب جمع قبة وزنا ومعنى ، وقوله : ( أو ظل ) كشعاب جمع شعب وقوله : ( أي لا تصيبهم الشمس ) أي : لعدمها بالكلية اه شيخنا . قوله : ( في الحجلة ) بفتحتين . وقيل : بسكون الجيم مع ضم الحاء وقيل : مع كسرها . والمراد بها نحو قبة تعلق على السرير وتزين به العروس اه مناوي على الشمائل . وقوله : أو الفرش بالرفع عطفا على السرير . يعني : أن الأريكة فيها قولان ، قيل : السرير الكائن في الحجلة وقيل : الفرش الكائن في الحجلة . قوله : ( متعلق على ) أي : على الأرائك متعلق بمتكئون اه . قوله :لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌالخ بيان لما يتنعمون به في الجنة من المآكل والمشارب ويتلذذون به من الملاذ الجسمانية والروحانية بعد بيان ما لهم فيها من مجالس الأنس ومحافل القدس تكميلا لبيان ما هم فيه من الشغل والبهجة أي : ولهم فيها فاكهة كثيرة من كل نوع من أنواع الفواكه ، وقوله :لَهُمْ ما يَدَّعُونَ .لهم : خبر مقدم . وما يدعون : مبتدأ مؤخر ، والجملة معطوفة على الجملة السابقة اه أبو السعود . وأصل يدعون يدتعيون على وزن يفتعلون استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى ما قبلها فحذفت لالتقاء الساكنين ، فصار يدتعون ، ثم أبدلت التاء دالا وأدغمت الدال في الدال فصار يدعون اه زاده . وفي ما هذه ثلاث أوجه : موصولة اسمية نكرة موصوفة والعائد على هذين محذوف مصدرية ، ويدعون مضارع ادعى بوزن افتعل من دعا يدعو واشرب معنى التمني . قال أبو عبيدة : العرب تقول ادع على ما شئت . أي : تمن ، وفلان في خير ما يدعى أن يتمنى . وقال الزجاج : هو من الدعاء أي : ما يدعونه أهل الجنة يأتيهم من دعوت غلامي ، وقيل : افتعل بمعنى تفاعل أي : ما يتداعونه ، وفي خبرها