الْأَجْداثِ
القبور
إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
( 51 ) يخرجون بسرعة
قالُوا
أي الكفار منهم
يا
للتنبيه
وَيْلَنا
هلاكنا وهو مصدر لا فعل له من لفظه
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
لأنهم كانوا بين النفختين نائمين لم يعذبوا
هذا
أي البعث
ما
أي الذين
وَعَدَ
به
الرَّحْمنُ وَصَدَقَ
فيه
شرح
قوله : ( يخرجون بسرعة ) أي : بطرق الجبر والقهر لا بطريق الاختيار اه أبو السعود .
وفي القرطبي يقال : نسل الذئب ينسل من باب ضرب يضرب ، وقيل : ينسل بالضم أيضا وهو الإسراع في المشي اه .
قوله :يا وَيْلَناالعامة على الإضافة إلى ضمير المتكلمين دون تأنيث وهو ويل مضاف لما بعده ، ونقل أبو البقاء عن الكوفيين أن وي كلمة برأسها . ولنا جار ومجرور اه .
ولا معنى لهذا إلا بتأويل بعيد وهو أن يكون يا عجب لنا ، لأن وي تفسير بمعنى أعجب منا ، وابن أبي ليلى يا ويلتا بتاء التأنيث ، وعنه أيضا يا ويلتي بإبدال الياء ألفا وتأويل هذه أن كل واحد منهم يقول يا ويلتي اه سمين .
قوله : ( ولا فعل له من لفظه ) أي : بل من معناه وهو هلك اه شيخنا .
قوله :مَنْ بَعَثَناالعامة على فتح ميم من ، وبعثنا فعلا ماضيا خبرا لمن الاستفهامية قبله وابن عباس ، والضحاك وغيرهما بكسر الميم على أنها حرف جر ، وبعثنا مصدر مجرور بمن ، فمن الأولى متعلقة بالويل ، والثانية متعلقة بالبعث ، والمرقد يجوز أن يكون مصدرا أي من رقادنا وأن يكون مكانا وهو مفرد أقيم مقام الجمع ، والأول أحسن إذ المصدر يفرد مطلقا اه .
قوله : ( لأنهم كانوا بين النفختين نائمين ) عن مجاهد أنهم يستريحون من العذاب قبيل النفخة الثانية ويذوقون طعم النوم اه .
فعليه يكون قولهم من مرقدنا حقيقة ، لأن المرقد حقيقة هو مكان النوم اه شيخنا .
عبارة الخازن : فاللّه تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين فيرقدون ، فإذا بعثوا في الثانية عاينوا أهوال القيامة دعوا بالويل ، انتهت .
قوله :ما وَعَدَ الرَّحْمنُأي : وعدنا به . وقوله :وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَأي : صدقونا فيه فالمفعول من كل محذوف ، ولم يقدره الشارح . وقوله : ( أقروا الخ ) أشار به إلى أن هذه الجملة من كلامهم ، فيكون هذا مبتدأ أو الموصول مع صلته خبره ، والجملة في محل نصب لتسلط قوله قالوا عليها أي : قالوا السؤال ، وجوابه : فلما سألوا فلن يجابوا أجابوا من تلقاء أنفسهم ، فعلى هذا يكون الوقف على مرقدنا تاما . وقوله : ( وقيل يقال لهم ذلك ) أي : من جانب المؤمنين أو الملائكة أو اللّه أقوال ثلاثة . وعلى كل فهذا مبتدأ وما بعد خبره ، وبعضهم أعرب هذا نعتا لمرقدنا أو بدلا منه اه شيخنا .
وعلى هذا فما وعد الرحمن منقطع عما قبله فهو مستأنف ، وما اسم موصول مبتدأ ، والخبر مقدر