للتصريح بنفيه
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ
بالموت
فَيَمُوتُوا
يستريحوا
وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها
طرفة عين
كَذلِكَ
كما جزيناهم
نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ
( 36 ) كافر بالياء والنون المفتوحة مع كسر الزاي ونصب كل
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها
يستغيثون بشدة وعويل يقولون
رَبَّنا أَخْرِجْنا
منها
نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
فيقال لهم
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما
وقتا
يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ
الرسول فما أجبتم
فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ
الكافرين
مَنْ
شرح
قوله :وَالَّذِينَ كَفَرُواالخ عطف على قوله :إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ[ فاطر : 29 ] ما بينهما كلام متعلق بالذين يتلون كتاب اللّه على ما تقدم اه كرخي .
قوله :لا يُقْضى عَلَيْهِمْأي : لا يحكم عليهم بالموت ثانيا فيموتوا ويستريحوا ونصبه بإضمار أن ، وقرىء فيموتون عطفا على يقضي كقوله تعالى :وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ[ المرسلات : 36 ] ولا يخفف عنهم من عذابها ، بل كلما خبت زيد إسعارها . وكذلك أي مثل ذلك الجزاء الفظيع نجزي كل كفور مبالغ في الكفر لا جزاء أخف وأدنى منه اه أبو السعود .
قوله : ( بالياء ) أي : المضمومة أي : والزاي المفتوحة ورفع كل هذا تمام هذه القراءة ، وأما قراءة النون فقد تممها وهما سبعيتان اه شيخنا .
قوله :يَصْطَرِخُونَ فِيهامن الصراخ أي الصياح بجهد استعمل في الاستغاثة لجهد المستغيث صوته اه عمادي .
قوله : ( وعويل ) العويل : رفع الصوت بالبكاء ، وفي القاموس : وأعول رفع بصوته بالبكاء والصياح كعول والاسم العولة والعول والعويل اه .
قوله :رَبَّنا أَخْرِجْناعلى إضمار القول ، وذلك القول إن شئت قدرته فعلا مفسرا ليصطرخون ، أي : يقولون في صراخهمرَبَّنا أَخْرِجْنا ،وإن شئت قدرته حالا من فاعل يصطرخون أي قائلين :
ربنا ، ويصطرخون يفتعلون من الصراخ وهو شدة رفع الصوت ، فأبدلت التاء طاء لوقوعها بعد الصاد اه سمين .
قوله :صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُيجوز أن يكونا نعتي مصدر محذوف أي عملا صالحا غير الذي كنا نعمل ، وأن يكونا نعتي مفعول به محذوف أي نعمل شيئا صالحا غير الذي كنا نعمل ، وأن يكون صالحا نعتا لمصدر وغير الذي كنا نعمل هو المفعول به اه سمين .
قوله : ( فيقال لهم ) أي : جوابا لقولهمرَبَّنا أَخْرِجْناالخ ، أي : فيقال لهم توبيخا وتبكيتا ،أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْالخ . والاستفهام إنكاري ، والواو للعطف على مقدر أي : أولم نمهلكم ولم نؤخركم عمرا يتذكر فيه من تذكر ، أي : يتمكن فيه مريد التذكير من التذكر والتفكر ، وقوله :وَجاءَكُمُ النَّذِيرُعطف على الجملة الاستفهامية نظرا لمعناها ، لأنها في معنى قد عمرناكم . فالعطف في الحقيقة على الخبر لا على الإنشاء اه شيخنا .
قوله :ما يَتَذَكَّرُ فِيهِما : نكرة موصوفة بمعنى وقتا كما فسرها به الشارح ، وقوله :يَتَذَكَّرُ