تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
تَدْعُونَ
تعبدون
مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره وهم الأصنام الذين زعمتم أنهم شركاء للّه تعالى
أَرُونِي
أخبروني
ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ
شركة مع اللّه
فِي
خلق
السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ
حجة
مِنْهُ
بأن لهم معي شركة لا شيء من ذلك
بَلْ إِنْ
ما
يَعِدُ الظَّالِمُونَ
الكافرون
بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً
( 40 ) باطلا بقولهم : الأصنام تشفع لهم
* إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
أي يمنعهما من الزوال
وَلَئِنْ
لام قسم
زالَتا إِنْ
ما
أَمْسَكَهُما
يمسكهما
شرح
إعمال الثاني على مختار البصريين ، وأروني هنا بصرية تعدت للثاني بهمزة النقل والبصرية قبل النقل تعلق بالاستفهام اه . قوله : ( الذين زعمتم أنهم شركاء للّه ) عبارة البيضاوي : والإضافة إليهم لأنهم جعلوهم شركاء للّه تعالى أو لأنفسهم فيما يملكونه ، انتهت . فمعنى شركاءكم الشركاء بجعلكم ، وقوله : ( أو لأنفسكم فيما يملكونه ) أي : فإنهم كانوا يعينون شيئا من أموالهم لآلهتهم وينفقونه على خدمتها ويذبحون عندها اه زاده . قوله :أَرُونِي ما ذا خَلَقُواأي : أخبروني عماذا خلقوا أو بماذا خلقوا اه شيخنا . وجملة أروني الخ بدل اشتمال أو كل من أرأيتم كأنه قيل أو خبروني عن شركائكم أروني أي جزء خلقوا من الأرض الخ اه أبو السعود . قوله :أَمْ لَهُمْ شِرْكٌوقوله :أَمْ آتَيْناهُمْمعطوفان على ماذا خلقوا اه شيخنا . وأم في الموضعين منقطعة بمعنى بل والهمزة ، فيكون قد أضرب عن الاستفهام الأول وشرع في استفهام آخر والاستفهام إنكاري اه شهاب وزاده . قوله :فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍالضمير في آتيناهم وفي فهم الأحسن أن يعود على الشركاء لتناسق الضمائر ، وقيل : يعود على المشركين فيكون التفاتا من خطاب إلى غيبة ، وقرأ أبو عمرو ، وحمزة ، وابن كثير ، وحفص بيّنة بالافراد ، والباقون بينات بالجمع وإن في إن يعد نافية اه سمين . قوله :بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَلما نفى أنواع الحجج في ذلك أضرب عنه بذكر ما حملهم عليه وهو تغرير الرؤساء للأتباع اه أبو السعود . وفي البيضاوي : لما نفى أنواع الحجج في ذلك أضرب عنه بذكر ما حملهم عليه وهو تغرير الأسلاف للأخلاف أو الرؤساء للأتباع بأنهم شفعاء عند اللّه يشفعون لهم بالتقرب إليه اه . قوله :بَعْضُهُمْبدل من الظالمون ، وقوله : ( بقولهم ) أي الرؤساء أي يقولونه لأتباعهم اه . قوله : ( أي يمنعهما من الزوال ) أشار به إلى أن قوله :أَنْ تَزُولافي محل المفعول الثاني على إسقاط الجار قاله الزجاج ، وجوزوا فيه أن يكون مفعولا من أجله أي : كراهة أن تزولا ، وقيل : لئلا تزولا وأن يكون بدل اشتمال أي : يمنع زوالهما اه كرخي . قوله :وَلَئِنْ زالَتاقد اجتمع هنا قسم وشرط والمقدم الأول ، فيكون الجواب المذكور وهو