تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الْكَبِيرُ
( 32 )
جَنَّاتُ عَدْنٍ
إقامة
يَدْخُلُونَها
الثلاثة بالبناء للفاعل والمفعول خبر جنات المبتدأ
يُحَلَّوْنَ
خبر ثان
فِيها مِنْ
بعض
أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
مرصع بالذهب
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
( 33 )
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
جميعه
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ
للذنوب
شَكُورٌ
( 34 ) للطاعات
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ
أي الإقامة
مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
تعب
وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
( 35 ) إعياء من التعب لعدم التكليف فيها ، وذكر الثاني التابع للأول
شرح
قوله : ( المبتدأ ) أي : على كل من القراءتين . قوله :مِنْ أَساوِرَجمع أسورة جمع سوار اه أبو السعود . ومن للتبعيض كما أشار له بقوله : ( بعض ) ومن في قوله :مِنْ ذَهَبٍبيانية . قوله : ( مرصع بالذهب ) أي : مركب على الذهب ولا حاجة لهذا ، بل المنقول أنهم يحلون فيها أسورة من ذهب ، وأسورة من فضة ، وأسورة من لؤلؤ . وفي تذكرة القرطبي : قال المفسرون : ليس أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من ذهب ، وسوار من فضة ، وسوار من لؤلؤ . وفي الصحيح : « تبلغ حلية المؤمن حيث يبلغ الوضوء » اه . قوله :وَقالُواأي : ويقولون وصيغة الماضي للدلالة على التحقق اه أبو السعود . قوله : ( جميعه ) كحزن الخوف من سوء العاقبة ، وحزن الأمراض والآفات والموت ، وحزن وسوسة إبليس ، وحزن زوال النعم الظاهرة اه أبو السعود . قوله :أَحَلَّناأي : أنزلنا . قوله :دارَ الْمُقامَةِمفعول ثان لأحلنا ، ولا يكون ظرفا لأنه مختص فلو كان ظرفا لتعدى إليه الفعل بفي ، والمقامة الإقامة ، ومن فضله متعلق بأحلنا ، ومن إما للعلة وإما لابتداء الغاية اه سمين . قوله :لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌحال من المفعول الأول لأحلنا أو الثاني ، لأن الجملة مشتملة على ضمير كل منهما إلا أن الأول أظهر اه زاده . قوله : ( ذكر الثاني الخ ) لما ورد أنه ما الفائدة في نفي اللغوب ، مع أن انتفاءه يعلم من نفي النصب ، لأن انتفاء السبب يستلزم انتفاء المسبب . أجاب عنه : بأن انتفاء التابع وإن كان يعلم من نفي المتبوع لكنه نفاه بعد ذلك قصدا للمبالغة في بيان انتفائه ، وقيل : النصب تعب البدن ، واللغوب : تعب النفس ، ونفي أحدهما لا يدل على انتفاء الآخر اه زاده . قوله : ( التابع للأول ) أي : في الوجود . إذ هو مسبب عنه ولازم له اه شيخنا . وانتفاء السبب أو الملزوم يدل على انتفاء المسبب أو اللازم وفي كتب اللغة ما يقتضي أن النصب واللغوب متساويان معنى ، ففي المختار : ونصب تعب وبابه طرب اه . وفيه أيضا : اللغوب بضمتين التعب والإعياء وبابه دخل ، ولغب بالكسر لغوبا لغة ضعيفة اه . وفي القاموس : نصب كفرح أعيا ، وفيه أيضا لغب لغبا ولغوبا كمنع وسمع وكرم أعيا أشد الإعياء اه .