تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بدلكم
وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
( 17 ) شديد
وَلا تَزِرُ
نفس
وازِرَةٌ
آثمة أي لا تحمل
وِزْرَ
نفس
أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ
نفس
مُثْقَلَةٌ
بالوزر
إِلى حِمْلِها
منه أحد ليحمل بعضه
لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ
المدعو
ذا قُرْبى
قرابة كالأب والابن وعدم الحمل في الشقين حكم من اللّه
شرح
وعظمته فهو قادر على أن يخلق خلقا جديدا أحسن من هذا وأجمل ، وما ذلك أي : الإذهاب والإتيان على اللّه بعزيز اه كرخي . قوله :بِخَلْقٍ جَدِيدٍأي : بقوم آخرين أطوع منكم أو بعالم آخر غير ما تعرفونه اه بيضاوي . قوله : ( شديد ) عبارة البيضاوي : بمتعذر أو متعسر وعبارة الكشاف : بممتنع اه . قوله :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌالخ وأما قوله تعالى :وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ[ العنكبوت : 13 ] الآية فهي في الضالين المضلين ، فيحملون أثقال ضلالتهم وأثقال إضلالهم لغيرهم ، فما حملوا إلا أثقال وزر أنفسهم اه أبو السعود . وفي الخازن : قال ابن عباس ، يلقي الأب والأم الابن فيقولان له : يا بني أحمل عنا بعض ذنوبنا . فيقول : لا أستطيع حسبي ما علّي اه . قوله :وازِرَةٌأي : نفس وازرة ، فحذف الموصوف للعلم به ، ومعنى تزر تحمل أي : لا تحمل نفس حامله حمل نفس أخرى اه سمين . وفي المصباح : والوزر الإثم والوزر الثقل ، ومنه يقال : وزر يزر من باب وعد إذا حمل الإثم ، وفي التنزيلوَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىأي : لا تحمل عنها حملها من الإثم والجمع أوزار مثل حمل وأحمال ، ويقال : وزر بالبناء للمفعول من الإثم فهو موزور اه . قوله :وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌأي : نفس مثقلة بالذنوب نفسا إلى حملها فحذف المفعول به للعلم ، والعامة لا يحمل مبنيا للمفعول وشيء قائم مقام فاعله ، وأبو السماك وطلحة . وتروى عن الكسائي : لا تحمل بفتح التاء من فوق وكسر الميم أسند الفعل إلى ضمير النفس المحذوفة التي جعلتها مفعولة لتدع ، أي : لا تحمل تلك النفس المدعوة شيئا مفعول بلا تحمل اه سمين . قوله :مِنْهُصفة لحلمها بمعنى المحمول ، والضمير راجع للوزر أي : إلى محمولها الكائن من الوزر اه شيخنا . وفي المصباح : الحمل بالكسر ما يحمل على الظهر ونحوه ، والجمع أحمال وحمول ، وحملت المتاع حملا من باب ضرب . فأنا حامل والأنثى حاملة بالتاء لأنها صفة مشتركة اه . وفي المختار : قال ابن السكيت : الحمل بالفتح وما كان في البطن أو على رأس شجرة ، والحمل بالكسر ما كان على ظهر أو رأس . قال الأزهري : وهذا هو الصواب وهو قول الأصمعي ، وقال : امرأة حامل أو حاملة إذا كانت حبلى ، فمن قال حامل قال هذا نعت لا يكون إلا للإناث ، ومن قال حاملة بناه على حملت فهي حاملة . وذكر ابن دريد : أن حمل الشجرة فيه لغتان الفتح والكسر اه . قوله :وَلَوْ كانَ ذا قُرْبىأي : ولو كان المدعو ذا قربى . وقيل : التقدير ولو كان الداعي ذا