تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
منه
تَطْهِيراً
( 33 )
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ
القرآن
وَالْحِكْمَةِ
السنة
إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً
بأوليائه
خَبِيراً
( 34 ) بجميع خلقه
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ
المطيعات
وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ
في الإيمان
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ
على الطعات
وَالْخاشِعِينَ
المتواضعين
وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ
عن الحرام
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً
للمعاصي
وَأَجْراً عَظِيماً
( 35 ) على الطاعات
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ
شرح
قوله :وَاذْكُرْنَ ما يُتْلىأي : اذكرن في أنفسكن ذكرا دائما أو اذكرن للغير على جهة الوعظ والتعليم اه خطيب . وهذا تذكير بما أنعم اللّه به عليهن حيث جعلن أهل بيت النبوة ومهبط الوحي ، وشاهدن من حال الوحي ما يوجب قوة الإيمان والحرص على الطاعة والتعرض للتلاوة في البيوت دون النزول فيها ، مع أنه الأنسب بكونها مهبط الوحي لعموم تلاوة جميع الآيات ووقوعها في كل البيوت وتكررها الموجب لتمكنهن من الذكر والتذكير بخلاف النزول ، وعدم تعيين التالي التلاوة تلاوة جبريل وتلاوة النبي وتلاوتهن وتلاوة غيرهن تعليما وتعلما اه أبو السعود . قوله :مِنْ آياتِ اللَّهِبيان لما . قوله :إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِالخ نزلت لما قال أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إن اللّه ذكر الرجال في القرآن ، ولم يذكر النساء بخير فما فينا خير نذكر به إنا نخاف أن لا تقبل منا طاعة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . وقيل : السائل أم سلمة قالت : يا رسول اللّه ما بال ربنا يذكر الرجال في كتابه ولا يذكر النساء ، فنخشى أن لا يكون فيهن خير اه خازن . قوله :وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِإن قلت لم عطف هذا على ما قبله مع أنهما متحدان شرعا . فالجواب : أنهما ليسا بمتحدين مطلقا ، بل هما متحدان ما صدقا لا مفهوما أخذا من الفرق بين الإسلام والإيمان الشرعيين إذ الإسلام الشرعي هو التلفظ بالشهادتين بشرط تصديق القلب بما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والإيمان الشرعي عكس ذلك ، وكفى في العطف المقتضي للاختلاف اختلافهما مفهوما ، وإن اتحد ما صدقا اه كرخي . قوله :وَالْحافِظاتِحذف مفعوله لتقدم ما يدل عليه ، والتقدير : والحافظاتها . وكذا يقال في والذاكرات وحسن الحذف رؤوس الفواصل ، وغلب المذكر على المؤنث في لهم ولم يقل ولهن اه سمين . قوله :وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍأي : ما صح وما استقام لرجل ولا لامرأة من المؤمنين إذا قضى اللّه ورسوله أمرا . أي : إذا أراد رسول اللّه أمرا ، وذكر اللّه لتعظيم أمره والإشعار بأن قضاءه قضاء اللّه تعالى اه أبو السعود . وفي القرطبي :وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍالخ لفظ ما كان وما ينبغي ونحوهما معناه الحظر
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 172 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي