تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
نفاق
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
( 32 ) من غير خضوع
وَقَرْنَ
بكسر القاف وفتحها
فِي بُيُوتِكُنَّ
من القرار وأصله اقررن بكسر الراء وفتحها من قررت بفتح الراء وكسرها ، نقلت حركة الراء إلى القاف وحذفت مع همزة الوصل
وَلا تَبَرَّجْنَ
بترك إحدى التاءين من أصله
تَبَرُّجَ
شرح
في الأصل بمعنى وحده وهو الواحد فصحيح ، وأما قوله : وضع إلى قوله وما وراءه فليس بصحيح ، لأن الذي يستعمل في النفي العام مدلوله غير مدلول واحد ، لأن واحدا يطلق على كل شيء اتصف بالوحدة ، وأحد المستعمل في النفي العام مختص بمن يعقل ، وأيضا فيفرق بينهما بأن المختص بالنفي جامد وهذا وصف ، وأيضا المختص بالنفي مختص بالعقلاء ، وهذا لا يختص ، وأما معنى النفي فإنه ظاهر على ما قاله الزمخشري من الحكم على المجموع اه سمين . وفي الخازن :لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِقال ابن عباس : يريد ليس قدركن عندي مثل قدر غيركن من النساء الصالحات ، بل أنتن أكرم عليّ وثوابكن أعظم لدي اه . وفي زكريا على البيضاوي : قوله :لَسْتُنَّ( كجماعة ) واحدة من جماعات النساء سلك كالزمخشري ذلك ليطابق بين المتفاضلين في الجمع ، وإلّا فالحمل على الإفراد بأن يقال : ليست كل واحدة منكن كواحدة من آحاد النساء صحيح ، بل أولى ليلزم منه تفضيل الجماعة على الجماعة بخلاف الحمل على الجمع اه . قوله :إِنِ اتَّقَيْتُنَّقيل : جواب هذا الشرط محذوف يدل عليه ما قبله ، وهو الذي يشير له صنيع الشارح ، فإن قوله : ( فإنكن أعظم ) تعليل لنفي المساواة التي يفيدها التشبيه ، وعلى هذا فقوله :فَلا تَخْضَعْنَالخ مستأنف ، وقيل : هو الجواب اه شيخنا . قوله : ( نفاق ) عبارة غيره فجور . قوله :قَوْلًا مَعْرُوفاًعبارة غيره أي : حسنا بعيدا عن الريبة ، وعبارة الخازن : معروفا أي : يوجبه الدين والإسلام عند الحاجة إليه من غير خضوع فيه ، فإن المرأة بطلب منها الغلظة في المقال وتخشين الصوت إذا خاطبت الأجانب لقطع الطمع فيها اه . قوله : ( بكسر القاف وفتحها ) سبعيتان . قوله : ( من القرار ) أي : الثبات أشار إلى توجيه القراءتين فمن كسر القاف قال : إن قرن أمر من القرار وهو السكون تقول قر يقر إذا سكن ، وأصله أقرون بكسر الراء وفتحها لغتان ، ومن فتحا قال : إنه من قررت المكان بفتح الراء وكسرها فمضارعه يقررن ، والأمر اقررن حذفت الراء الأولى لثقل التضعيف اه كرخي . قوله : ( وأصله أقررن ) بوزن أفعلن فالقاف فاء الكلمة والراء الأولى عينها ، والثانية لامها ، وقوله ( بكسر الراء ) أي : لأنه من باب ضرب يضرب وهذه هي اللغة الفصحى فيه ، وقوله : ( وفتحها ) أي : بناء على أنه من باب علم يعلم ، فقوله ( بفتح الراء ) راجع للأولى ، وقوله : ( وكسرها ) راجع للثاني ، وقوله ( نقلت حركة ) الراء أي : الأولى إذ هي المتحركة وهي عين الكلمة كما علمت وحركتها على القراءة الأولى كسرة ، وعلى الثانية فتحة ، وقوله ( وحذفت ) أي : لا لتقائها ساكنة مع الراء الثانية ، وقوله : ( مع همزة الوصل ) أي : للاستغناء عنها بحركة القاف المنقولة من الراء اه شيخنا . قوله :وَلا تَبَرَّجْنَأي : لا تتبخترن في مشيكن . قوله :تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولىاختلف