أَنْبائِكُمْ
أخباركم مع الكفار
وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ
هذه الكرة
ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا
( 20 ) رياء وخوفا من التعيير
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ
بكسر الهمزة وضمها
حَسَنَةٌ
اقتداء به في القتال والثبات في مواطنه
لِمَنْ
بدل من لكم
كانَ يَرْجُوا اللَّهَ
يخافه
وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
( 21 ) بخلاف من ليس كذلك
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ
من الكفار
قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ
من الابتلاء والنصر
وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
في الوعد
وَما زادَهُمْ
ذلك
إِلَّا إِيماناً
تصديقا بوعد اللّه
شرح
يتمنوا لو كانوا سكان بادية ، ويتمنوا أن تأتيهم أخبار المسلمين مع الكفار اه شيخنا .
وفي البيضاوي : يسألون كل قادم من جانب المدينة عن أنبائكم عما جرى عليكم اه .
وفي السمين : قوله :يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْيجوز أن يكون مستأنفا ، وأن يكون حالا من فاعل يحسبون اه .
قوله : ( هذه الكرة ) أي : ووقع قتال آخر اه شيخنا .
قوله :لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌهذا عتاب للمتخلفين عن القتال أي : كان لكم قدوة في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حيث بذل نفسه لنصرة دين اللّه في خروجه إلى الخندق ، وأيضا فقد شج وجهه وكسرت رباعيته وقتل عمه حمزة وجاع بطنه ، ولم يكن إلا صابرا محتسبا وشاكرا راضيا . واختلف فيمن أريد بهذا الخطاب على قولين ، أحدهما : أنه المنافقون عطفا على ما تقدم من خطابهم . الثاني :
أنه المؤمنون لقوله تعالى :لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَواختلف في هذه الأسوة بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم هل هي على الإيجاب أو على الاستحباب ؟ على قولين ، أحدهما : أنها على الإيجاب حتى يقوم دليل على الاستحباب . الثاني : أنها على الاستحباب حتى يقوم دليل على الإيجاب ويحتمل أن تحمل على الإيجاب في أمور الدين ، وعلى الاستحباب في أمور الدنيا اه قرطبي .
قوله :أُسْوَةٌ حَسَنَةٌالأسوة بمعنى الاقتداء ، وهي اسم وضع موضع المصدر وهو الائتساء كالقدوة من الاقتداء ، وائتسى فلان فلان أي اقتدى به اه سمين .
وفي المصباح : الأسوة بكسر الهمزة وضمها القدوة وتأسيت به وائتسيت اقتديت اه .
قوله : ( بكسر الهمزة وضعها ) سبعيتان اه .
قوله : ( في مواطنه ) أي : القتال . قوله : ( بدل من لكم ) أي : بدل بعض بإعادة العامل .
قوله :ما وَعَدَنَا اللَّهُأي : بقوله :أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ[ البقرة : 214 ] إلى قوله :أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ[ البقرة : 214 ] ، وقوله :وَرَسُولُهُأي بقوله : أن الأحزاب سائرون إليكم بعد تسع ليال أو عشر ، وبقوله : سيشتد الأمر باجتماع الأحزاب عليكم والعاقبة لكم عليهم ، وقوله :وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُأي : ظهر صدق خبرهما اه أبو السعود .
قوله :وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُمن تكرير الظاهر تعظيما ، ولأنه لو أعادهما مضمرين لجمع بين اسم اللّه تعالى واسم رسوله في لفظة واحدة فكان يقول : وصدق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد كره ذلك ورد على من قاله حيث قال : من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال له : بئس خطيب القوم أنت قل :