تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الخوف
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
( 10 ) المختلفة بالنصر واليأس
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ
اختبروا ليتبين المخلص من غيره
وَزُلْزِلُوا
حركوا
زِلْزالًا شَدِيداً
( 11 ) من شدة الفزع
وَ
اذكر
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
ضعف اعتقاد
ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ
بالنصر
إِلَّا غُرُوراً
( 12 ) باطلا
وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
أي المنافقين
يا أَهْلَ يَثْرِبَ
هي أرض المدينة ولم تصرف للعلمية ووزن
شرح
وقوله : ( وهي منتهى الحلقوم ) أي : من أسفله ، وقوله : ( من شدة الخوف ) متعلق ببلغت . قوله :الظُّنُونَاقرأ نافع ، وابن عامر ، وأبو بكر بإثبات ألف بعد نون الظنون وبعد لام الرسول في قوله :وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا[ الأحزاب : 66 ] ولام السبيل في قوله :فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا[ الأحزاب : 67 ] وصلا ووقفا للرسم ، لأن هذه الثلاثة رسمت في المصحف كذلك ، وأيضا فإن هذه الألف تشبه هاء السكت لبيان الحركة ، وهاء السكت ثبتت وقفا للحاجة إليها وقد ثبتت وصلا إجراء للوصل مجرى الوقف كما تقدم في البقرة والأنعام ، فكذلك هذه الألف . وقرأ أبو عمرو ، وحمزة بحذفها في الحالين لأنها لا أصل لها ، وقولهم : أجريت الفواصل مجرى القوافي غير معتد به لأن القوافي يلزم الوقف عليها غالبا والفواصل لا يلزم ذلك فيها فلا تشبه بها ، والباقون بإثباتها وقفا وحذفها وصلا إجراء للفواصل مجرى القوافي في ثبوت ألف الإطلاق ، ولأنها كهاء السكت وهي تثبت وقفا وتحذف وصلا اه سمين . قوله : ( بالنصر واليأس ) أي : بعضهم ظن النصر ، وبعضهم ظن اليأس اه شيخنا . قوله :هُنالِكَمنصوب بابتلى ، وقيل : بتظنون ، واستضعفه ابن عطية وفيه وجهان ، أظهرهما : أنه ظرف مكان بعيد أي : في ذلك المكان الدحض وهو الخندق . والثاني : أنه ظرف زمان اه سمين . قوله :زِلْزالًامصدر مبين للنوع بالوصف ، والعامة على كسر الزاي ، وعيسى والجحدري فتحاها وهما لغتان في مصدر الفعل المضعف إذا جاء على فعلال نحو : زلزال وقلقال وصلصال ، وقد يراد بالمفتوح اسم الفاعل نحو صلصال بمعنى مصلصل ، وزلزال بمعنى مزلزل اه سمين . قوله :وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَالخ قائله معتب بن بشير قال : يعدنا محمد بفتح فارس والروم ، وأحدنا لا يقدر أن يتبرز فرقا وخوفا ما هذا إلا وعد غرور اه بيضاوي . قوله :وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْالقائل هو أوس بن قيظي بكسر الظاء المعجمة من رؤساء المنافقين اه بيضاوي وشهاب . قوله : ( هي أرض المدينة ) أي : هي اسم للأرض التي المدينة في ناحية منها سميت باسم رجل من العمالقة كان نزلها في قديم الزمان ، وقيل : يثرب اسم لنفس المدينة ، وقد نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن تسمى بهذا الاسم لما فيه من التثريب وهو التقريع والتوبيخ ، فذكروها بهذا الاسم مخالفة للنبي اه شيخنا . وفي المختار : التثريب التعيير والاستقصاء في اللوم ، وثرب عليه تثريبا قبح عليه فعله اه . وفي الخطيب : وفي بعض الأخبار أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نهى أن تسمى المدينة يثرب وقال : هي طابة كأنه