مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ
أي من الإرث بالإيمان والهجرة الذي كان أول الإسلام فنسخ
إِلَّا
لكن
أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً
بوصية فجائز
كانَ ذلِكَ
أي نسخ الإرث بالإيمان والهجرة ، بإرث ذوي الأرحام
فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
( 6 ) وأريد بالكتاب في الموضعين اللوح المحفوظ
وَ
اذكر
إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ
حين أخرجوا من صلب آدم كالذر جمع ذرة وهي أصغر النمل
وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
بأن يعبدوا اللّه ويدعوا إلى عبادته ،
شرح
أن يكون حالا من أولو للفصل بالخبر ، ولأنه لا عامل فيها اه كرخي .
قوله :مِنَ الْمُؤْمِنِينَأي : من التوارث بوصف الإيمان الذي كان في صدر الإسلام أي :
بالإيمان مع ضميمة المؤاخاة . وفي الخازن : قيل : كان المسلمون يتوارثون بالهجرة ، وقيل : آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين الناس ، فكان يؤاخي بين الرجلين فإذا مات أحدهما ورثه الآخر دون عصبته ، حتى نزلت :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍاه .
قوله :مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَيجوز في من وجهان ، أحدهما : أنها من الجارة للمفضل عليه كهي في زيد أفضل من عمرو ، والمعنى وأولو الأرحام أولى بالإرث من المؤمنين والمهاجرين الأجانب . والثاني : أنها للبيان جيء بها بيانا لأولي الأرحام فتتعلق به ، والمعنى : وأولو الأرحام من المؤمنين أولى بالإرث من الأجانب اه سمين .
قوله :إِلَّا أَنْ تَفْعَلُواالاستثناء منقطع كما أشار له الشارح بتفسير إلا بلكن على عادته ، وأن تفعلوا في تأويل مصدر مبتدأ خبره محذوف قدره بقوله ( فجائز ) اه شيخنا .
وفي السمين قوله :إِلَّا أَنْ تَفْعَلُواهذا استثناء من غير الجنس وهو مستثنى من معنى الكلام وفحواه . إذ التقدير :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍفي الإرث وغيره ، لكن إذا فعلتم مع غيرهم من أوليائكم خيرا كان لكم ذلك اه .
قوله :إِلى أَوْلِيائِكُمْأي : من توالونهم وتوادونهم من المؤمنين والمهاجرين الأجانب وضمن تفعلوا معنى توصلوا أو تسدوا فعدى بإلى اه شيخنا .
قوله : ( بوصية ) وذلك أن اللّه تعالى نسخ التوارث بالحلف والإخاء والهجرة أباح أن يوصي الرجل لمن تولاه بما أحب من ثلث ماله اه خازن .
قوله : ( بإرث ذوي الأرحام ) متعلق بنسخ اه .
قوله :مَسْطُوراًأي : مكتوبا .
قوله :وَإِذْ أَخَذْنايجوز فيه وجهان ، أحدهما : أن يكون منصوبا باذكر أي : واذكر إذ أخذنا .
والثاني : أن يكون معطوفا على محل في الكتاب فيعمل فيه مسطورا أي : كان هذا الحكم مسطورا في الكتاب ووقت أخذنا اه سمين .
قوله : ( وهي أصغر النمل ) وهي صغيرة جدا بحيث إن نحو الأربعين منها أصغر من جناح بعوضة اه شيخنا .