وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ
في ذلك
وَلكِنْ
في
ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
فيه وهو بعد النهي
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً
لما كان من قولكم قبل النهي
رَحِيماً
( 5 ) بكم في ذلك
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
فيما دعاهم إليه ودعتهم أنفسهم إلى خلافه
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
في حرمة نكاحهن عليهم
وَأُولُوا الْأَرْحامِ
ذو والقرابات
بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
في الإرث
فِي كِتابِ اللَّهِ
شرح
وأردتم خطابه فقولوا له يا ابن عمي اه شيخنا .
قوله : ( في ذلك ) أي في دعائهم لغير آبائهم حقيقة اه شيخنا .
قوله :وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْيجوز في ما وجهان ، أحدهما : أنها مجرورة المحل عطفا على ما قبلها المجرور بفي والتقدير : ولكن الجناح فيما تعمدت . والثاني : أنها مرفوعة المحل بالابتداء والخبر محذوف تقديره تؤاخذون به ، أو عليكم فيه الجناح ونحوه اه سمين .
قوله :أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَأي : أرأف وأشفق فيما دعاهم إليه من أمر الدين والدنيا ، فإن نفوسهم تدعوهم إلى ما فيه هلاكهم ، وهو يدعوهم إلى ما فيه نجاتهم ، والمعنى : أن طاعتهم للنبي أولى من طاعتهم لأنفسهم اه شيخنا .
وقوله : ( فيما دعاهم إليه ) متعلق بأولى . قوله :وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْأي : سواء دخل بهن أو لا ، وسواء مات عنهن أو طلقهن اه شيخنا .
قوله : ( في حرمة نكاحهن عليهم ) أي : تحريما مؤبدا أي : لا في غير ذلك من النظر إليهن والخلوة بهن فإنه حرام كما في حق سائر الأجنبيات ، ولا يقال لبناتهن أخوات للمؤمنين ، ولا لأخواتهن وأخواتهن أخوال وخالات للمؤمنين اه خازن .
قوله :وَأُولُوا الْأَرْحامِجمع رحم وهو القرابة ، وقوله :أَوْلى بِبَعْضٍعلى حذف مضاف أي : بإرث بعض ، كما أشار بقوله ( في الإرث ) . وقوله : ( في كتاب اللّه ) متعلق بأولي أي : هذه الأولوية وهذا الاستحقاق كائن وثابت في كتاب اللّه تعالى ، وقوله :مِنَ الْمُؤْمِنِينَمتعلق بأولى أيضا أي :
الأقارب بعضهم أولى بإرث بعضهم من أن يرثهم المؤمنون والمهاجرون الأجانب ، وقوله : ( أي : من الإرث ) أشار به إلى أن المؤمنين متعلق بأولى ، وقوله : ( فنسخ ) يحتمل أن يكون النسخ بهذه الآية كما يشير له قوله :كانَ ذلِكَعلى صنيع الشارح حيث فسر اسم الإشارة بالنسخ المذكور ، ويحتمل أن يكون بآية الأنفال وهو قوله :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[ الأنفال : 75 ] قال الشهاب : وهذا الاحتمال أولى ، لأن سورة الأنفال متقدمة نزولا على هذه السورة ، فنسبة النسخ إليها أولى ، وتكون هذه الآية مؤكدة لتلك اه شيخنا .
قوله :بَعْضُهُمْيجوز فيه وجهان ، أن يكون بدلا من أولوا . والثاني : أنه مبتدأ وما بعده خبر والجملة خبر الأول اه سمين .
قوله :فِي كِتابِ اللَّهِيجوز أن يتعلق بأولى ، لأن أفعل التفضيل يعمل في الظرف ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من الضمير في أولي ، والعامل فيها أولى لأنها شبيهة بالظرف ، ولا جائز