وهو جواب الطلب
كَيْ نُسَبِّحَكَ
تسبيحا
كَثِيراً
( 33 )
وَنَذْكُرَكَ
ذكرا
كَثِيراً
( 34 )
إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً
( 35 ) عالما فأنعمت بالرسالة
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
( 36 ) منا عليك
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى
( 37 )
إِذْ
للتعليل
أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ
مناما أو إلهاما لما ولدتك وخافت أن يقتلك فرعون في جملة من يولد
ما يُوحى
( 38 ) في أمرك ويبدل منه
أَنِ اقْذِفِيهِ
ألقيه
فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ
شرح
قوله :كَيْ نُسَبِّحَكَالخ تعليل لكل من الأفعال الثلاثة اجعل واشدد وأشرك اه أبو السعود .
ونسبحك : فعل مضارع منصوب بكي مسند لضمير موسى وهارون .
قوله :سُؤْلَكَأي : مسؤولك ، ففعل بمعنى المفعول كالخبز والأكل بمعنى المخبوز والمأكول ، ومسؤوله هو رب اشرح لي الخ . وقوله : ( منا عليك ) أي : منا وتفضلا منا عليك وهذا فيه تخلص مما قبله ودخول على ما بعده ، وهو قوله :وَلَقَدْ مَنَنَّاالخ شيخنا .
قوله :وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَالخ كلام مستأنف لتقرير ما قبله ولزيادة توطين نفس موسى بإجابة مسؤولة ، ببيان أنه تعالى حيث أنعم عليه بتلك النعم التامة بغير سابقة دعاء منه وطلب ، فلأن ينعم عليه بمثلها وهو طالب له وداع أولى وأحرى ، وتصديره بالقسم لكمال الاعتناء به أي : وباللّه لقد مننا الخ اه أبو السعود .
قوله : ( مرة ) مصدر وأخرى تأنيث آخر بمعنى غير اه سمين .
قوله :إِذْ( للتعليل ) أي لمننا أي لأننا قد أوحينا إلى أمك الخ . وفي السمين : إذ أوحينا .
العامل في إذ هو مننا أي : مننا عليك في وقت إيحائنا إلى أمك ، وأبهم في قوله :ما يُوحىللتعظيم كقوله تعالى :فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ[ طه : 78 ] اه .
وحاصل ما ذكره من المنن عليه من غير سؤال ثمانية ، الأولى : قوله إذا أوحينا إلى قوله وعدوله .
والثانية : قوله : وألقيت عليك الخ . الثالثة : قوله ولتصنع إلى قوله من يكفله . الرابعة : قوله فرجعناك إلى أمك إلى قوله : ولا تحزن . الخامسة : قوله وقتلت نفسا فنجيناك من الغم . السادسة : قوله : وفتناك فتونا . السابعة : قوله فلبثت إلى قوله يا موسى . الثامنة : قوله واصطنعتك لنفسي اه شيخنا .
قوله : ( مناما ) أي : لأنها ليست نبية ، واسمها يوحانذ بياء مضمومة فواو ساكنة فحاء مهملة بعدها ألف فنون مكسورة فذال معجمة اه من شرح النقاية للسيوطي .
قوله : ( في أمرك ) أي : شأنك ، وقوله : ( ويبدل منه ) أي مما يوحى أي : بدل مفصل من مجمل فصله بأمور أربعة : أن اقذفيه فاقذفيه فيلقه يأخذه اه شيخنا .
قوله :أَنِ اقْذِفِيهِأي : قذفها لك ، وإلقاء البحر إياك ، وأخذ العدو لك اه شيخنا .
وأن مفسرة أو مصدرية اه أبو السعود .
والثاني أنسب بجعل الشارح له بدلا اه شيخنا .