بالنون وفي قراءة بالتاء وتشديد الطاء بالانشقاق
مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
( 90 ) أي تنطبق عليهم من أجل
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً
( 91 ) قال تعالى
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
( 92 ) أي ما يليق به ذلك
إِنْ
أي ما
كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
( 93 ) ذليلا خاضعا يوم القيامة
شرح
قوله : ( وفي قراءة ) أي : سبعية ، وقوله : ( بالتاء وتشديد الطاء ) أي ( ؟ يتفطرن ) ، وظاهر صنيعه أن القراءات أربعة وليس كذلك ، بل هي ثلاثة فقط لأنه إذا قرىء ( ؟ تكاد ) بالتاء جاز في يتفطرن النون والتاء .
وإن قرىء ( ؟ يكاد ) بالياء التحتية تعين في يتفطرن التاء لا غير والقراءات الثلاثة سبعية اه شيخنا .
قوله :وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُأي : تنخسف بهم ، وتخر الجبال هدا أي تسقط وتنطبق عليهم اه خازن .
فقول الشارح أي تنطبق عليهم راجع للجبال اه .
قوله :وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّافي هذا ثلاثة أوجه ، أحدها : أنه مصدر في موضع الحال أي مهدودة ، وذلك على أن يكون هدّا مصدرا من هدّ زيد الحائط يهده هدّا ، أي : هدمه وبابه رد . والثاني :
وهو قول أبي جعفر إنه مصدر على غير لفظ المصدر لما كان في معناه لأن الخرور السقوط والهدم ، وهدّا على أن يكون من هد الحائط يهد بالكسر أي انهدم فيكون لازما . والثالث : أن يكون مفعولا من أجله ، قال الزمخشري : أي لأن تهد اه سمين .
قوله : ( من أجل )أَنْ دَعَوْاأي نسبوا أشار به إلى أن محل أن دعوا نصب على المفعول له ، والعامل فيه هدا أي هدا لأن دعوا علل الخرور بالهد ، والهد بدعاء الولد للرحمن ، ودعوا يجوز أن يكون بمعنى سموا فيتعدى لاثنين وأولهما في الآية محذوف . قال الزمخشري : طلبا للعموم والإحاطة بكل ما دعا له ولدا اه كرخي .
فإن قلت : ما معنى هذا التأثر من أجل هذه الكلمة ؟ قلت : فيه وجهان ، أحدهما : أن اللّه تعالى بقول للشيء كن فيكون ، فكأنه قال كدت أفعل كذا بالسموات والأرض والجبال عند وجود هذه الكلمة غضبا مني على من تفوه بها لولا حلمي . الثاني : أن هذا استعظام لهذه الكلمة . قال ابن عباس : فزعت السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين ، وغضبت الملائكة حين قالوا للّه ولد اه خازن .
وفي البيضاوي : والمعنى أن هول هذه الكلمة وعظمها بحيث لو تصور بصورة محسوسة لم تتحملها هذه الأجرام العظام وتفتت من شدتها ، أو أن فظاعتها مجلبة للغضب من اللّه بحيث لولا حلمه لخرب العالم وبددت قوائمه غضبا على من تفوه بها اه .
قوله :أَنْ دَعَوْامتعلق بكل من الأفعال الثلاثة يتفطرن وما بعده اه شيخنا .
قوله : ( قال تعالى ) أي : ردا عليهم . قوله : ( أي ما يليق به ذلك ) أي : لا يمكن ولا يتأتى منه .
قوله :إِنْ كُلُّالخ بمنزلة التعليل . قوله :إِلَّا آتِيفيه مراعاة لفظ كل ، وعبدا حال من