تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
القرآن
بِلِسانِكَ
العربي
لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ
الفائزين بالإيمان
وَتُنْذِرَ
تخوف
بِهِ قَوْماً لُدًّا
( 97 ) جمع ألد أي جدل بالباطل وهم كفار مكة
وَكَمْ
أي كثيرا
أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
أي أمة من الأمم الماضية بتكذيبهم الرسل
هَلْ تُحِسُّ
تجد
مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
( 98 ) صوتا خفيا ؟ لا ، فكما أهلكنا أولئك نهلك هؤلاء .
شرح
قوله :قَوْماً لُدًّاجمع ألد أي : شديد الخصومة ، وهذا الجمع من قبيل قوله : فعل لنحو أحمر وحمرا اه شيخنا . قوله :وَكَمْ أَهْلَكْناالخ تخويف لهم وتسلية له صلّى اللّه عليه وسلّم اه شيخنا . قوله :قَبْلَهُمْالضمير راجع لقوله قوما لدا . قوله :هَلْ تُحِسُّ( تجد ) وقيل : معناه ترى اه خازن . والاستفهام إنكاري كما أشار له بقوله : لا أي : بادوا وهلكوا عينا وأثرا فلا تجد أحدا منهم ولا تسمع لهم صوتا اه شيخنا . وقرأ العامة تحس بضم التاء وكسر الحاء من أحس ، وقرأ أبو جعفر وابن أبي عبلة تحس بفتح التاء وضم الحاء . وقرأ بعضهم تحس بفتح التاء وكسر الحاء من حسه أي شعر به ومنه الحواس الخمس اه سمين . وفي المصباح : الحس والحسيس الصوت الخفي وحسه فهو حسيس مثل قتله قتلا فهو قتيل وأحس الرجل الشيء إحساسا علم به يتعدى بنفسه مع الألف ، قال تعالى :فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ[ آل عمران : 52 ] وربما زيدت الباء فقيل أحس به على معنى شعر به وحسست به من باب قتل لغة فيه ، والمصدر الحس بالكسر يتعدى بالباء على معنى شعرت أيضا اه . قوله :مِنْهُمْحال من أحد إذ هو في الأصل صفة له ، ومن أحد مفعول زيدت فيه من اه سمين . قوله :رِكْزاًأصل الركز الخفاء ومنه طرف الرمح إذا غيب في الأرض ، والركاز : المال المدفون ، والمعنى استأصلناهم بالكلية بحيث لا يرى منهم أحد ولا يسمع لهم صوت خفي اه أبو السعود .