تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
( 61 ) يدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا به
قالَ
موسى
كَلَّا
أي لن يدركونا
إِنَّ مَعِي رَبِّي
بنصره
سَيَهْدِينِ
( 62 ) طريق النجاة قال تعالى
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ
فضربه
فَانْفَلَقَ
فانشق اثني عشر فرقا
فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
( 63 ) الجبل الضخم بينها مسالك سلكوها لم يبتل منها سرج الراكب ولا لبده
وَأَزْلَفْنا
قربنا
ثَمَّ
هناك
الْآخَرِينَ
( 64 ) فرعون وقومه حتى سلكوا مسالكهم
وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ
( 65 ) بإخراجهم من البحر على هيئته المذكورة
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
( 66 ) فرعون وقومه بإطباق البحر عليهم لما تم دخولهم في البحر وخروج بني إسرائيل منه
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي إغراق فرعون وقومه
لَآيَةً
عبرة لمن بعدهم
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
( 67 ) باللّه لم يؤمن منهم غير آسية امرأة فرعون وحزقيل مؤمن آل فرعون ومريم بنت ناموسي التي دلّت على عظام يوسف عليه السّلام
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ
شرح
قوله : ( أي لن يدركونا ) أي : لأن اللّه وعدنا الخلاص منهم اه بيضاوي فكلا هنا للنفي . قوله :فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسىالخ قيل : لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر هاج البحر ، فصار يرمي بموج كالجبل ، قال يوشع : يا كليم اللّه أين أمرت فقد غشينا فرعون من خلفنا والبحر أمامنا ، قال موسى : ههنا . فخاض يوشع البحر لا يواري الماء حافر دابته . وقال الذي يكتم إيمانه : يا كليم اللّه أين أمرت ؟ قال : ههنا فحرك فرسه بلجامه حتى طار الزبد من شدقه ثم أقحمه البحر فارتسب في الماء ، وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا ، فجعل موسى لا يدري كيف يصنع فأوحى اللّه إليه أن أضرب بعصاك البحر الخ . فإذا الرجل واقف على فرسه ولم يبتل سرجه ولا لبده اه خازن . وفي القرطبي : وذلك أن اللّه عز وجل أراد أن تكون الآية متصلة بموسى ومتعلقة بفعل يفعله ، وإلّا فضرب العصا ليس بفارق البحر ولا معينا على ذلك بذاته إلا بما اقترن به من قدرة اللّه تعالى واختراعه اه . قوله : ( اثني عشر فرقا ) أي : قطعة بعدد أسباط بني إسرائيل ، فسار كل سبط في مسلك اه . قوله : ( الجبل العظيم ) في القاموس : الطود الجبل أو عظيمه ، والجمع أطواد وطاد يطود إذا ثبت اه . قوله : ( بينها مسالك ) أي : بين الاثني عشر فرقا . قوله :وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَقيل : كانت جبريل بين بني إسرائيل وبين قوم فرعون يقول لبني إسرائيل ليلحق آخركم أولكم ، ويقول للقبط : رويدا ليلحق آخركم أولكم ، فكان بنو إسرائيل يقولون : ما رأينا أحسن سياسة من هذا الرجل ، وكان القبط يقولون : ما رأينا أحسن داع من هذا اه خازن . قوله : ( على هيئته المذكورة ) وهي انفلاقه اثني عشر فرقا اه . قوله : ( وحزقيل ) قيل بنبوته وهو المذكور في قوله تعالى :وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ[ غافر : 28 ] الخ . وقوله : ( ومريم الخ ) وكانت عجوزا تعيش من العمر نحو سبعمائة سنة ، وقوله :