تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
أَ إِذا
بتحقيق الهمزة الثانية وتسهيلها وإدخال ألف بينها بوجهيها وبين الأخرى
ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا
( 66 ) من القبر كما يقول محمد ، فالاستفهام بمعنى النفي أي لا أحيا بعد الموت ، وما زائدة للتأكيد ، وكذا اللام ورد عليه بقوله تعالى
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ
أصله يتذكر أبدلت التاء ذالا وأدغمت في الذال ، وفي قراءة تركها وسكون الذال وضم الكاف
أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
( 67 ) فيستدل بالابتداء على الإعادة
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ
أي المنكرين للبعث
وَالشَّياطِينَ
أي نجمع كلا منهم وشيطانه في سلسلة
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ
من خارجها
جِثِيًّا
( 68 ) على الركب جمع جاث وأصله جثووا أو جثوى من جثا يجثو أو يجثي لغتان
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ
شرح
قوله : ( النازل فيه ) أي : في أحدهما : إذ العطف بأو . قوله :أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّاإذا منصوبة بفعل مقدر مدلول عليه بقوله تعالى :لَسَوْفَ أُخْرَجُتقديره إذا مت أبعث أو أحيا ، ولا يجوز أن يكون العامل فيه أخرج لأن ما بعد لام الابتداء لا يعمل فيما قبلها اه سمين . والظاهر أن هذا إنما يأتي على غير ما سلكه الجلال من دعوى زيادة اللام ، أما عليه فالظرف معمول لهذا الفعل المذكور فلا تمنعه اللام لزيادتها كما أشار له الكرخي . قوله : ( وإدخال ألف بينها ) أي الثانية وقوله : ( وبين الأخرى ) أي الأولى ، وكان الأولى أن يزيد وتركه لأجل أن تكون عبارة منبهة على القراءات الأربع الواردة هنا وكلها سبعية . قوله :لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّاحيا حال مؤكدة لأن من لازم خروجه من القبر أن يكون حيا وهو كقوله :وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا[ مريم : 33 ] اه سمين . قوله :أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُالاستفهام للإنكار والتوبيخ ، والواو لعطف الجملة على أخرى مقدرة أي : أيقول ذلك ولا يذكر اه أبو السعود . قوله : ( وفي قراءة ) أي : سبعية تركها أي ترك التاء ، وهي قراءة نافع وابن عامر وعاصم وقالون عن يعقوب كما في البيضاوي . قوله :مِنْ قَبْلُأي من قبل بعثه ، وقدره الزمخشري من قبل الحالة التي هو فيها وهي حالة بقائه اه سمين . قوله : ( على الإعادة ) أي : فإنها أهون اه كرخي . قوله :فَوَ رَبِّكَالخ فائدة القسم أمران ، أحدهما : أن العادة جارية بتأكيد الخبر باليمين . والثاني : أن في إقسام اللّه تعالى باسمه مضافا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رفعا منه لشأنه كما رفع من شأن السماء والأرض في قوله :فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ[ الذاريات : 23 ] اه كرخي . قوله : ( من خارجها ) أي : قبل دخولها ، وقيل : من داخلها اه كرخي . قوله : ( وأصله جثووا ) بواوين قلبت الواو الثانية ياء ثم الأولى كذلك ، وأدغمت الياء في الياء . وقوله : ( أو جثوى ) قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء وعلى كلا الوجهين كسرت الثاء لتصح الياء اه شيخنا . فالجيم مكسورة ومضمومة قراءتان سبعيتان .
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 38 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي