فكونوا مثلهم ، وأصل بكى بكوي قلبت الواو ياء والضمة كسرة
* فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ
بتركها كاليهود والنصارى
وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ
من المعاصي
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
( 59 ) هو واد في جهنم أي يقعون فيه
إِلَّا
لكن
مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ
ينقصون
شَيْئاً
( 60 ) من ثوابهم
جَنَّاتِ عَدْنٍ
إقامة بدل من الجنة
الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ
شرح
قوله : ( فكونوا ) أي يا أهل مكة مثلهم أي خشوعا وخضوعا وحذرا وخوفا عند التلاوة . وفي الحديث : « اتلوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا » اه كرخي .
وعن صالح المزني : قرأت القرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام فقال لي : يا صالح هذه القراءة فأين البكاء .
وعن ابن عباس : إذا قرأتم سجدة سبحان فلا تعجلوا بالسجود حتى تبكوا فإن لم تبك عين أحدكم فليبك قلبه . وروي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما غرغرت عين بماء إلا حرم اللّه تعالى على النار جسدها » إلى غير ذلك من الأحاديث اه خطيب .
قوله :فَخَلَفَأي وجد وحدث من بعدهم أي من بعد النبيين المذكورين خلف أي عقب ، وجماعة يستعمل الخلف بسكون اللام كما هنا في الشر فيقال : خلف سوء ويفتحها في الخير ، فيقال :
خلف صالح اه شيخنا .
وفي البيضاوي : أي فعقبهم وجاء بعدهم عقب سوء يقال : خلف صدق بالفتح وخلف سوء بالسكون .
قوله : ( هو واد في جهنم ) أي تستعيذ من حره أوديتها أعد للزناة وشربة الخمر ، وشهادة الزور ، وأكلة الربا ، والعاقين لوالديهم اه شيخنا .
قوله :إِلَّا مَنْ تابَعادته إذا أشار لانقطاع الاستثناء أن يفسر إلا بلكن ، ووجه الانقطاع هنا أن المستثنى منه كفار والمستثنى مؤمنون هذا غرضه ، لكن استوجه غيره الاتصال وهو ظاهر اه شيخنا .
وفي الكرخي : قوله : إلا لكن أشار إلى أن الاستثناء منقطع تبعا للزجاج وهو مبني على أن المضيع للصلاة من الكفار ، وجرى أبو حيان وغيره على أنه متصل وهو ظاهر الآية لما روي عن قتادة أنها في حق هذه الأمة ، ويجوز أن يحمل على التلغيظ كما قال تعالى :مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ[ آل عمران : 97 ] وبهذا التأويل يحسن قول قتادة إن هذا الكلام نازل في شأن أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم اه .
قوله :جَنَّاتِ عَدْنٍالعامة على كسر التاء نصبا على أنها بدل من الجنة وعلى هذه القراءة يكون قوله :وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاًفيه وجهان ، أحدهما : أنه اعتراض بين البدل والمبدل منه . والثاني : أنه حال . كذا قاله الشيخ وفيه نظر من حيث إن المضارع المنفي بلا كالمثبت في أنه لا تباشره واو الحال اه سمين .
قوله :الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُأي وعدها ، فالعائد محذوف . وقوله :عِبادَهُجمع عابد كما قاله بعضهم هنا اه .