أجنحتهن
كُلٌّ قَدْ عَلِمَ
اللّه
صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
( 41 ) فيه تغليب العاقل
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خزائن المطر والرزق والنبات
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
( 42 ) المرجع
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً
يسوقه برفق
ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
يضم بعضه إلى بعض فيجعل القطع المفرقة قطعة واحدة
ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً
بعضه فوق بعض
فَتَرَى الْوَدْقَ
المطر
يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
مخارجه
وَيُنَزِّلُ مِنَ
شرح
قوله : ( بين السماء والأرض ) أشار بهذا إلى أن العطف مغاير اه شيخنا .
قوله :كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُفي هذه الضمائر أقوال ، أحدها : أنها كلها عائدة على كل أي : كل قد علم هو صلاة نفسه وتسبيحها وهذا أولى لتوافق الضمائر . والثاني : أن الضمير في علم عائد على اللّه تعالى وفي صلاته وتسبيحه عائد على كل . والثالث : بالعكس أي علم كل صلاة اللّه وتسبيحه أي اللذين أمر بهما وبأن يفعلا كإضافة الخلق إلى الخالق اه سمين .
قوله : ( خزائن المطر والرزق ) راجع السماء ، وقوله : ( والنبات ) راجع للأرض اه شيخنا .
ويشير بهذا إلى تقدير مضاف أي : وللّه ملك خزائن السماوات والأرض . وفي الخازن : وللّه ملك السماوات والأرض أي : أن جميع الموجودات ملكه وفي تصرفه وعنه نشأت ومنه بدت فهو واجب الوجود ، وقيل : معناه أن خزائن المطر والرزق بيديه ولا يملكها أحد سواه اه .
قوله :يُزْجِي سَحاباًفي المختار زجى الشيء تزجيه دفعه برفق ، وتزجى بكذا اكتفى به ، وأزجى الإبل ساقها والمزجى الشيء القليل ، وبضاعة مزجاة قليلة ، والريح تزجي السحاب ، والبقرة تزجي ولدها أي تسوقه اه .
قوله :ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُإنما دخلت بين على مفرد وهي إنما تدخل على المثنى فما فوقه ، لأنه إما أن يراد بالسحاب الجنس فعاد الضمير عليه على حكمه ، وإما أن يراد أنه على حذف مضاف أي يبين قطعه فإن كل قطعة سحاب اه سمين .
وإلى هذا يشير كلام المفسر اه .
قوله :رُكاماًفي المختار : ركم الشيء إذا جمعه وألقى بعضه على بعض وبابه نصر ، وارتكم الشيء وتراكم اجتمع والركام الرمل المتراكم والسحاب ونحوه اه .
قوله :فَتَرَى الْوَدْقَأي : تبصره . وقوله :يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِحال ، وقوله : ( مخارجه ) أي ثقبه اه شيخنا .
وفي السمين : قوله :مِنْ خِلالِهِوهل الخلال مفرد كحجاب أو جمع كجبال جمع جبل ، والودق قيل : هو المطر ضعيفا كان أو شديدا وهو في الأصل مصدر يقال : ودق السحاب يدق ودقا من باب وعد ويخرج حال لأن الرؤية بصرية اه .
وفي القرطبي : وخلال جمع مثل الجبل والجبال وهي فرجه ومخارج القطر منه ، وقد تقدم في البقرة أن كعبا قال : إن السحاب غربال المطر لولا السحاب حين ينزل المطر من السماء لأفسد ما يقع عليه من الأرض اه .