الدنيا
فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
اليوم
بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ
( 97 ) أنفسنا بتكذيبنا للرسل
إِنَّكُمْ
يا أهل مكة
وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره من الأوثان
حَصَبُ جَهَنَّمَ
وقودها
أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
( 98 ) داخلون فيها
لَوْ كانَ هؤُلاءِ
الأوثان
آلِهَةً
كما زعمتم
ما وَرَدُوها
دخلوها
وَكُلٌّ
من العابدين والمعبودين
فِيها خالِدُونَ
( 99 )
لَهُمْ
للعابدين
فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ
( 100 ) شيئا لشدة غليانها . ونزل لما قال ابن
شرح
من الذين كفروا أي حال كونهم قائلين يا ويلنا اه كرخي .
قوله :بَلْ كُنَّا ظالِمِينَقال أبو حيان : أضربوا عن قولهم قد كنا في غفلة وأخبروا بما كانوا قد تعمدوه من الكفر والاعراض عن الإيمان اه كرخي .
قوله : ( بتكذيبنا للرسل ) أي لأنهم نبهونا فأعرضنا اه كرخي .
قوله : ( من الأوثان ) خصها بالذكر لأنها كانت معظم معبوداتهم ، وإلّا فالشمس والقمر يكونان ثورين عقيرين في النار أيضا ، كما صح بذلك خبر أبي هريرة أخرجه البيهقي وأصله في البخاري ، والحكمة في أنهم قرنوا بآلهتهم أنهم لا يزالون في مقارنتهم زيادة غم وحسرة لأنهم ما وقعوا في ذلك العذاب إلا بسببهم ، والنظر إلى وجه العدو باب من العذاب اه كرخي .
قوله :حَصَبُ جَهَنَّمَأي ما يرمى به إليها وتهيج به من حصبه يحصبه من باب ضرب إذا رماه بالحصباء اه بيضاوي .
ولا يقال له حصب إلا وهو في النار ، فأما قبل ذلك فحطب وشجر وغير ذلك اه سمين .
وفي المختار : والحصب بفتحتين ما تحصب به النار أي ترمى ، وكل ما ألقيته في النار فقد حصبتها به وبابه ضرب اه ومثله في القاموس .
قوله :أَنْتُمْ لَها وارِدُونَجوز أبو البقاء في هذه الجملة ثلاثة أوجه ، أحدها : أن تكون بدلا من حصب جهنم قلت : يعني أن الجملة بدل من المفرد الواقع خبرا وابدال الجملة من المفرد إذا كان أحدهما بمعنى الآخر جائز ، إذ التقدير إنكم أنتم لها واردون . والثاني : أن تكون الجملة مستأنفة .
والثالث : أن تكون في محل نصب على الحال من جهنم ذكره أبو البقاء ، وفيه نظر من حيث مجيء الحال من المضاف إليه في غير المواضع المستثناة اه سمين .
قوله :لَهُمْ فِيها زَفِيرٌأي أنين وتنفس شديد اه بيضاوي .
وفي القاموس : وزفر يزفر من باب ضرب أخرج نفسه بعد سده إياه اه .
قال ابن مسعود : في هذه الآية إذا بقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار ، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أخرى ثم تلك التوابيت في توابيت أخرى عليها مسامير من نار فلا يسمعون ولا يرى أحد منهم أن في النار أحدا يعذب غيره اه خازن .
قوله : ( ابن الزبعرى ) بكسر الزاي المعجمة وفتح الباء وسكون العين المهملة وفتح الراء المهملة والقصر معناه السيء الخلق الغليظ ، وهو لقب والد عبد اللّه القرشي وقد أسلم بعد هذه القصة اه شهاب .