الحوت
أَنْ
أي بأن
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
( 87 ) في ذهابي من بين قومي بلا إذن
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ
بتلك الكلمات
وَكَذلِكَ
كما نجيناه
نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
( 88 ) من كربهم إذا استغاثوا بنا داعين
وَ
اذكر
زَكَرِيَّا
ويبدل منه
إِذْ نادى رَبَّهُ
بقوله
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً
أي بلا ولد يرثني
وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ
( 89 ) الباقي بعد فناء خلقك
فَاسْتَجَبْنا لَهُ
نداءه
وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى
ولدا
وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ
فأتت بالولد بعد عقمها
إِنَّهُمْ
أي من ذكر من الأنبياء
كانُوا يُسارِعُونَ
يبادرون
فِي الْخَيْراتِ
الطاعات
وَيَدْعُونَنا رَغَباً
في رحمتنا
وَرَهَباً
من عذابنا
وَكانُوا لَنا
شرح
بعد ثلاثة أيام أو سبعة أو عشرين أو أربعين يوما ، وكانت تأتيه وعلة أي غزالة صباحا ومساء فيشرب من لبنها حتى قوي اه من الجلال في سورة الصافات .
قوله :أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَيجوز في أن وجهان ، أحدهما : أنها المخففة من الثقيلة واسمها محذوف والجملة المنفية بعدها الخبرية . والثاني : أنها تفسير لأنها بعدها هو بمعنى القول لا حروفه اه سمين .
وأول هذا الدعاء تهليل ، وأوسطه تسبيح ، وآخره إقرار بالذنب اه شيخنا .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء إلا استجيب له » اه بيضاوي .
قوله : ( بتلك الكلمات ) متعلق بنجيناه ، وفي نسخة بتلك الظلمات ، وعليها فيكون متعلقا بقوله :مِنَ الْغَمِّاه شيخنا .
قوله : ( داعين ) أي بهذا الدعاء اه شيخنا .
قوله : ( يرثني ) أي ارث نبوة وعلم وحكمة اه .
قوله :وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَمعطوف على مقدر أي فارزقني وارثا وأنت الخ كما في الخازن .
قوله : ( بعد عقمها ) المراد بالعقم انسداد الرحم عن الولادة وهو بضم العين وفتحها كما في المختار اه شيخنا .
قوله :إِنَّهُمْ كانُواالخ علة لمحذوف أي : نالوا ما نالوا لأنهم كانوا يسارعون الخ اه شيخنا .
قوله : ( أي من ذكر من الأنبياء ) أي : المذكورين في هذه السورة اه شيخنا .
قوله :يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِأي : يبادرون في وجوه الخيرات مع ثباتهم واستقرارهم في أصل الخير وهو السر في إيثار كلمة في علي كلمة إلى المشعرة بخلاف المقصود من كونهم خارجين عن أصل الخيرات متوجهين إليها ، كما في قوله تعالى :وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ[ آل عمران :
133 ] اه أبو السعود .
قوله :رَغَباً وَرَهَباًيجوز أن ينتصبا على المفعول من أجله ، وأن ينتصبا على أنهما مصدران واقعان موقع الحال أي راغبين راهبين ، وأن ينتصبا على المصدر الملاقي لعامله في المعنى دون اللفظ لأن ذلك نوع منه اه سمين .