الصنفين ثلاث أو سبع
وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
من زوجته وزيد في شبابها ، وكان له أندر للقمح وأندر للشعير فبعث اللّه سحابتين أفرغت إحداهما على أندر القمح الذهب وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض
رَحْمَةً
مفعول له
مِنْ عِنْدِنا
صفة
وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ
( 84 ) ليصبروا فيثابوا
وَ
اذكر
إِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ
( 85 )
شرح
وبقي المال فلم يذكر في الآية وقد ذكره الشارح بقوله : ( وكان له أندر الخ ) تتمة لقوله :فَاسْتَجَبْنا لَهُاه شيخنا .
قوله : ( بأن أحيوا له ) أي : لأنهم ماتوا قبل انتهاء آجالهم كما سبق تقريره في البقرة ، وهذا أحد التأويلين في ذلك ، وقيل : بل رزقه اللّه مثلهم . روي أن امرأته ولدت بعد ذلك ستة وعشرين ابنا . قال ابن عباس : أبدل بكل شيء ذهب منه ضعفاه ، وظاهر القرآن هو الأول . قال الثعلبي : وهذا القول أشبه بالآية ، وجوابه فيما يظهر أن إحياء اللّه من أماته إنما هو فيمن أماته عقوبة كما مرّ اه كرخي .
قوله : ( ثلاث أو سبع ) فجملتهم ستة أو أربعة عشر اه .
قوله : ( وكان له أندر ) بوزن أحمر البيدر بلغة أهل الشام والجمع الأنادر اه مختار .
قوله : ( والبيدر ) بوزن خيبر الموضع الذي يداس فيه الطعام ، وأندر اسم جنس فيكون مصروفا اه شيخنا .
قوله : ( أفرغت إحداهما ) أي : أمطرت ، وقوله : ( الذهب ) أي : لمناسبة الذهب للقمح في الحمرة ، ومثل ذلك يقال فيما بعده ، وقوله : ( حتى فاض ) أي : المذكور من الأندرين أي امتلأ اه شيخنا .
قوله : ( مفعول له ) ويجوز أن يكون مصدرا لفعل مقدر أي : رحمناه رحمة والأول أظهر ، وخص العابدين لأنهم المنتفعون بذلك ، وختم القصة هنا بقوله :مِنْ عِنْدِنا ،وختمها في سورة ص بقوله :
منا لأن أيوب بالغ هنا في التضرع بقوله :وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ،فبالغ تعالى في الإجابة فناسب ذكر من عندنا لأن عندنا بدل على أنه تعالى تولى ذلك بنفسه ولا مبالغة في ص ، فناسب فيها ذكر منا لعدم دلالته على ما دل عليه عندنا قاله شيخ الإسلام زكريا اه كرخي .
قوله :وَذِكْرى لِلْعابِدِينَأي غير أيوب ، وقوله : ( ليصبروا الخ ) أي : كما صبر أيوب فأثيب اه .
قوله :وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَلما ذكر اللّه تعالى صبر أيوب على البلاء أتبعه بذكر هؤلاء الأنبياء لأنهم صبروا على المحن والشدائد والعبادة أيضا . أما إسماعيل عليه الصلاة والسّلام فصبر على الانقياد للذبح اه شيخنا .
وعاش إسماعيل مائة وثلاثين سنة ، وكان له حين مات أبوه تسع وثمانين سنة وأخوه إسحاق ولد بعده بأربع عشرة سنة ، وعاش مائة وثمانين اه من التحبير .
قوله :وَإِدْرِيسَهو جد نوح ولد في حياة آدم قبل موته بمائة سنة ، وبعث بعد موته بمائتي