أي هو وولداه
جَعَلْنا صالِحِينَ
( 72 ) أنبياء
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً
بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ياء بقتدى بهم في الخير
يَهْدُونَ
الناس
بِأَمْرِنا
إلى ديننا
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ
أي أن تفعل وتقام وتؤتى منهم ومن أتباعهم وحذف هاء إقامة تخفيف
وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
( 73 )
وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً
فصلا بين الخصوم
وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي
شرح
وجملة ما عاشه إسحاق من السنين مائة وسبعة وأربعون اه من التحبير .
قوله : ( أو هو ) أي : ما ذكر من لفظ النافلة ولد الولد ولو قال أو هي لكان أولى فهما قولان في تفسير النافلة ، وعليهما فالمراد به يعقوب اه شيخنا .
وعبارة السمين : قوله :نافِلَةًقيل في تفسير إنها العطية ، وقيل : الزيادة ، وقيل : ولد الولد ، فعلى الأولى ينتصب انتصاب المصدر من معنى العامل ، وهو وهبنا لا من لفظه ، لأن الهبة والإعطاء متقاربان فهي كالعاقبة والعافية ، وفي الأخيرين ينتصب على الحال ، والمراد بها يعقوب فالنافلة مختصة بيعقوب على كل تقدير لأن إسحاق ولده لصلبه اه .
قوله : ( وولداه ) وهما إسحاق ويعقوب . قوله : ( وإبدال الثانية ياء ) هذه ليس بصحيح في القراءة وإن كان جائزا في العربية ، ولو قال : أو تسهيل الثانية لكان قراءة متواترة من القراءات السبع اه شيخنا .
قوله :يَهْدُونَأي : يدعون الناس بأمرنا أي : بوحينا اه عمادي .
وقوله : ( إلى ديننا ) متعلق يهدون الذي هو بمعنى يدعون وليس تفسيرا لقوله :بِأَمْرِناولو قدمه عليه لكان أظهر كما يؤخذ ذلك من الخازن ، وعبارته : يدعون الناس إلى ديننا بأمرنا اه شيخنا .
قوله : ( أي أن تفعل ) أي : أن تعمل الخيرات التي هي الشرائع ، فقوله :فِعْلَ الْخَيْراتِمصدر مأخوذ من الفعل المبني للمجهول ، فهذه الثلاثة ليست مختصة بهم بل عامة لهم ولغيرهم ، والأصل أن يفعل المكلفون الشامل لهم ولأتباعهم وعطف الصلاة الزكاة من عطف الخاص على العام ، لأن الصلاة أفضل العبادات البدنية ، والزكاة أفضل العبادات المالية ، وقوله :وَكانُوا لَنا عابِدِينَأي موحدين مخلصين في العبادة اه كرخي مع زيادة .
قوله : ( منهم ومن أتباعهم ) راجع للأفعال الثلاثة . قوله :وَكانُوا لَنا عابِدِينَتقديم الجار والمجرور للحصر أي : لنا لا لغيرنا من الأصنام اه عمادي .
قوله :وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماًلوطا منصوب بفعل مقدر يفسره الظاهر بعده . تقديره : وآتينا لوطا آتيناه فهو من باب الاشتغال اه شيخنا .
قوله : ( فصلا بين الخصوم ) أي فصلا حقا بين الخصوم بأن كان على وجه الحق ، وقوله :وَعِلْماًأي : فقها لائقا به فيكون من عطف السبب على المسبب اه شيخنا .
قوله :مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَأي : أهلها يدل على ذلك قوله :إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ