فلم تحرق منه غير وثاقه وذهبت حرارتها وبقيت إضاءتها ، وبقوله
وَسَلاماً
سلم من الموت ببردها
وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً
وهو التحريق
فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ
( 70 ) في مردهم
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً
ابن أخيه من العراق
إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
( 71 ) بكثرة الأنهار والأشجار وهي الشام نزل إبراهيم بفلسطين ولوط بالمؤتفكة وبينهما يوم
وَوَهَبْنا لَهُ
أي لإبراهيم وكان سأل ولدا كما ذكر في الصافّات
إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
أي زيادة على المسؤول أو هو ولد الولد
وَكُلًّا
شرح
قوله : ( غير وثاقه ) بفتح الواو وكسرها كما في المختار .
قوله : ( وبقيت إضاءتها ) أي : إشراقها . قوله : ( وبقوله وسلاما سلم الخ ) ولو لم يقل على إبراهيم لما أحرقت نار ولا اتقدت اه من البحر لأبي حيان .
وذلك لأنه طفئت جميع النيران في ذلك اليوم اه شيخنا .
قوله :فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ( في مرادهم ) لأنهم خسروا السعي والنفقة فلم يحصل لهم مرادهم ، أو الأخسرين بمعنى الهالكين بإرسال البعوض على نمروذ وقومه فأكلت لحومهم وشربت دماءهم ودخلت في دماغه بعوضة فأهلكته اه خازن .
وعبارة الكرخي : قوله :الْأَخْسَرِينَفي مرادهم أي لأنه صار سعيهم برهانا على بطلانهم ، وقاله في الصافات بلفظ الأسفلين لما تقدم على كل منهما فتمت المناسبة في الموضعين اه .
قوله : ( ابن أخيه هاران ) أي : الأصغر ، وكان لهما أخ ثالث اسمه ناخور والثلاثة أولاد آزر ، وأما هاران الأكبر فكان عما لإبراهيم ، وكانت سارة بنت عم إبراهيم الذي هو هاران الأكبر ، وكانت آمنت بإبراهيم ، ذكره الخازن اه .
قوله : ( من العراق ) متعلق بمحذوف . أي : خرج إبراهيم من كوثى من أرض العراق ومعه لوط وسارة ، فخرج يلتمس الفرار بدينه والأمان على عبادة ربه حتى نزل حران فمكث بها ما شاء اللّه ، ثم خرج من حران حتى قدم مصر ، ثم خرج ورجع إلى الشأم فنزل اليسع من أرض فلسطين وترك لوطا بالمؤتفكة وهي على مسيرة يوم وليلة من اليسع ، فبعثه اللّه نبيا إلى أهلها وما قرب منها اه خازن .
قوله : ( فلسطين ) بفتح الفاء وكسرها مع فتح اللام لا غير قرى بيت المقدس اه شيخنا .
وفي القاموس : فلسطون وفلسطين وقد تفتح فاؤهما كورة بالشام وقرية بالعراق تقول في حال الرفع بالواو وفي النصب والجر بالياء ، أو تلزمها الياء في كل حال والنسبة فلسطي اه .
وفيه أيضا : والكورة بضم الكاف الناحية من الأرض اه .
قوله : ( ولوط بالمؤتفكة ) وهي قرى لوط أسقطها اللّه تعالى بعد رفعها إلى السماء مقلوبة إلى الأرض بأمره لجبريل بذلك اه جلال من سورة النجم .
قوله :نافِلَةًحال من يعقوب أي : أعطى يعقوب زيادة من غير سؤال اه عمادي .
فقوله :وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَأي : إجابة لسؤاله ، وقوله :وَيَعْقُوبَأي زيادة على مسؤوله