دُونِهِ
تعالى أي سواه
آلِهَةً
فيه استفهام توبيخ
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
على ذلك ولا سبيل إليه
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ
أي أمتي وهو القرآن
وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
من الأمم وهو التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب اللّه ليس في واحد منها أن مع اللّه إلها مما قالوا تعالى عن ذلك
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ
أي توحيد اللّه
فَهُمْ مُعْرِضُونَ
( 24 ) عن النظر الموصل إليه
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي
وفي قراءة بالنون وكسر الحاء
إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
( 25 ) أي وحدوني
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ
شرح
وفي البيضاوي : كرره استعظاما لكفرهم ، واستفظاعا لأمرهم ، وتبكيتا وإظهارا لجهلهم اه .
قوله : ( فيه استفهام توبيخ ) أي : من حيث إن أم بمعنى الهمزة وسكت عن كونها بمعنى بل هنا ، ولا وجه لسكوته بل هي مثل التي تقدمت اه شيخنا .
قوله : ( برهانكم على ذلك ) أي : الاتخاذ ، وقوله : ( ولا سبيل إليه ) أي : البرهان لا من جهة العقل ولا من جهة النقل اه شيخنا .
قوله :هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَأي : الذي يذكرهم العواقب أو الذي يذكرون اللّه به ، وكذا يقال فيما بعده اه شيخنا .
وعبارة أبي السعود : هذا ذكر من معي أي : عظتهم ومتمسكهم على التوحيد فأقيموا أنتم برهانكم على التعدد اه .
وهذا : اسم إشارة مبتدأ به أشار للكتب السماوية وقد أخبر عنه بخبرين . فبالنظر للخبر الأول يراد به القرآن وبالنظر للخبر الثاني يراد به ما عداه من الكتب السماوية ، فقول الشارح وهو القرآن تفسير لاسم الإشارة من حيث الخبر الأول ، وقوله : ( وهو التوراة الخ ) تفسير له من حيث الخبر الثاني تأمل .
قوله : ( ليس في واحد منها الخ ) أي : فراجعوها وانظروا هل في واحد منها غير الأمر بالتوحيد والنهي عن الإشراك ففيه تبكيت لهم متضمن لإثبات نقيض مدعاهم اه أبو السعود .
قوله :بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّإضراب من جهته تعالى غير داخل في الكلام الملقن وانتقال من الأمر بتبكيتهم بمطالبة البرهان إلى بيان أنه لا تنفع فيهم المحاجة ، فإن أكثرهم لا يفهمون الحق ولا يميزون بينه وبين الباطل اه أبو السعود .
قوله : ( الموصل إليه ) أي : إلى الحق .
قوله :وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَالخ استئناف مقرر لما أجمل قبله من كون التوحيد مما نطقت به الكتب الإلهية واجتمعت عليه الرسل اه أبو السعود .
قوله : ( وفي قراءة ) أي : سبعية بالنون .
قوله :وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداًحكاية لجناية فرق من العرب وهم خزاعة وجهينة وبنو سلمة وبنو مليح قالوا : الملائكة بنات اللّه اه أبو السعود .