تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
من زوجة أو ولد
لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا
من عندنا من الحور العين والملائكة
إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ
( 17 ) ذلك لكنا لم نفعله فلم نرده
بَلْ نَقْذِفُ
نرمي
بِالْحَقِّ
الإيمان
عَلَى الْباطِلِ
الكفر
فَيَدْمَغُهُ
يذهبه
فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
ذاهب ، ودمغه في الأصل أصاب دماغه بالضرب ، وهو مقتل
وَلَكُمُ
يا كفار مكة
الْوَيْلُ
العذاب الشديد
مِمَّا تَصِفُونَ
( 18 ) اللّه به من الزوجة أو الولد
وَلَهُ
تعالى
مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ملكا
وَمَنْ عِنْدَهُ
أي الملائكة مبتدأ خبره
لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ
( 19 ) لا يعيون
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
( 20 ) عنه فهو منهم كالنفس منا لا يشغلنا
شرح
وألهوت به لهوا من باب قتل أولعت به وتلهيت به أيضا . قال الطرطوشي : وأصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة ، وألهاني الشيء بالألف شغلني اه . قوله : ( من عندنا ) أي : لا من عندكم من أهل الأرض اه خازن . قوله :فاعِلِينَ( ذلك ) أي : اتخاذ اللهو اه . قوله : ( فلم نرده ) أشار به إلى أن إن شرطية وجوابها محذوف يدل عليه جواب لو وعليه يجوز أن تكون نافية أي ما كنا فاعلين ، وفي كلامه إشارة إلى أن المستحيل لا يدخل تحت القدرة ، واستحالة التلهي على اللّه تعالى كاستحالة الولد والزوجة بلا فراق اه كرخي . قوله :بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّالخ جواب عن اتخاذ اللهو بل عن إرادته كأنه قيل : لنا لا نريده بل شأننا أن نغلب الحق الذي من جملته الجد على الباطل الذي من قبيله اللهو اه أبو السعود . قوله :فَيَدْمَغُهُبابه قطع اه . قوله :مِمَّا تَصِفُونَمتعلق بالاستقرار الذي تعلق به الخبر أي : استقر لكم الويل من أجل ما تصفون اللّه به مما لا يليق بعزته فمن تعليلية ، وهذا وجه وجيه ، وما في مما تصفون يجوز أن تكون مصدرية فلا عائد لها عند الجمهور ، وأن تكون بمعنى الذي أو نكرة موصوفة ولا بد من العائد عند الجميع حذف لاستكمال الشروط ، والمعنى ما ذكره الشيخ المصنف اه كرخي . قوله :وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِاستئناف مقرر لما قبله من خلقه تعالى لجميع مخلوقاته اه أبو السعود . قوله : ( أي الملائكة ) وعبر عنهم بالعندية أثر التعبير عنهم بالكون في السماوات تنزيلا لهم لكرامتهم عليه منزلة المقربين عند الملوك بطريق التمثيل اه أبو السعود . قوله :لا يَسْتَكْبِرُونَفيه مراعاة معنى من . قوله :وَلا يَسْتَحْسِرُونَأي : لا يكلون ولا يتعبون . يقال : استحسر البعير أي : كلّ وتعب ، ويقال : حسر البعير وحسرته أنا فيكون لازما ومتعديا وأحسرته أيضا فيكون فعل وأفعل بمعنى واحد . وقال الزمخشري : والاستحسار مبالغة في الحسور ، فكان الأبلغ في حقهم أن ينفي عنهم أدنى الحسور . قلت : في الاستحسار بيان أن ما هم فيه يوجب غاية الحسور وأقصاه اه سمين . قوله :يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَالخ استئناف وقع جوابا عما نشأ مما قبله كأنه قيل : ماذا يصنعون في