تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
تَرْضى
( 130 ) بما تعطى من الثواب
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً
أصنافا
مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
زينتها وبهجتها
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ
بأن يطغوا
وَرِزْقُ رَبِّكَ
في الجنة
خَيْرٌ
مما أوتوه في الدنيا
وَأَبْقى
( 131 ) أدوم
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ
اصبر
عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ
نكلفك
رِزْقاً
لنفسك ولا لغيرك
نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ
الجنة
لِلتَّقْوى
( 132 ) لأهلها
وَقالُوا
أي المشركون
شرح
المستكن في سبح أي صل حال كونك راجيا وطامعا في أن اللّه يرضيك بما يعطيكه من الثواب اه شيخنا . وعبارة أبي السعود : لعلك ترضى متعلق بسبح أي سبح في هذه الأوقات رجاء أن تنال عنده تعالى ما ترضى به نفسك ، وقرىء ترضى على صيغة التاء للمفعول من أرضى أي يرضيك ربك اه . وفي القرطبي : لعلك ترضى بفتح التاء أي لعلك تثاب على هذه الأعمال بما ترضى به ، وقرأ الكسائي . وأبو بكر ، عن عاصم ترضى بضم التاء أي : لعلك تعطى ما يرضيك اه . قوله :وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَعطف على فاصبر أي لا تطل نظرهما بطريق الرغبة والميل اه أبو السعود . وقوله :مَتَّعْناأي لذذنا فالامتاع والتمتيع معناه الإيقاع في اللذة اه شيخنا . قوله :أَزْواجاً مِنْهُمْفي نصبه وجهان ، أحدهما : أنه منصوب على المفعول به وهو واضح . والثاني : أنه منصوب على الحال من الهاء في به راعى لفظ ما مرة ومعناها أخرى فلذلك جمع اه سمين . قوله :زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيافي نصبه تسعة أوجه ، أحدها : أنه مفعول ثان لأنه ضمن متعنا معنى أعطينا ، فأزواجا مفعول أول ، وزهرة هو الثاني . والثاني : أن يكون بدلا من أزواجا ، وذلك إما على حذف مضاف أي ذوي زهرة وإما على المبالغة جعلوا نفس الزهرة . الثالث : أن يكون منصوبا بفعل مضمر دل عليه متعنا تقديره جعلنا لهم زهرة . الرابع : نصبه على الذم قال الزمخشري : وهو النصب على الاختصاص . الخامس : أن يكون بدلا من موضع الموصول . السادس : أن ينتصب على البدل في محل به . السابع : أن ينتصب على الحال من ما الموصولة . الثامن : أنه حال من الهاء في به وهو ضمير الموصول ، وهذا كالذي قبله في المعنى . التاسع : أنه تمييز لما أو للهاء في به قاله الفراء اه سمين . قوله :لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِمتعلق بمتعنا به للتنفير عنه ببيان سوء عاقبته مآلا بعد بيان بهجته حالا أي : لنعاملهم معاملة من يبتليهم ويختبرهم أو لتعذيبهم في الآخرة بسببه اه أبو السعود . وقوله : ( بأن يطغوا ) الباء سببية ، وعبارة الخازن : لنفتنهم فيه أي لنجعل ذلك فتنة لهم بأن أزيد لهم النعمة فيزيدوا بذلك كفرا وطغيانا اه . قوله :وَأْمُرْ أَهْلَكَأي أهل بيتك وأهل دينك أي أتباعك وأمتك اه شيخنا . قوله :وَاصْطَبِرْ عَلَيْهاأي : على مشاقها اه . قوله :نَحْنُ نَرْزُقُكَأي فتفرغ لأمر العبادة ولا تهتم بما تكفلنا لك به . روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا