اهْتَدى
( 135 ) من الضلالة أنحن أم أنتم .
شرح
وفي السمين : ويجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي ، وأصحاب خبر مبتدأ مضمر أي : هم أصحاب ، وهذا على مقتضى مذهبهم يحذفون مثل هذا العائد وإن لم تطل الصلة ، وعلم يجوز أن تكون عرفانية فتكتفي بهذا المفعول وأن تكون على بابها فلا بد من تقرير ثانيهما . وقوله :وَمَنِ اهْتَدىفيه ثلاثة أوجه ، أحدها : أن تكون استفهامية وحكمها كالتي قبلها إلا في حذف العائد . والثاني : أنها في محل رفع على ما تقدم في الاستفهامية . والثالث : أنها في محل جر نسقا على الصراط أي وأصحاب من اهتدى ، وعلى هذين الوجهين تكون موصولة . قال أبو البقاء : في الوجه الثاني وفيه عطف الخبر على الاستفهام اه .
قوله :وَمَنِ اهْتَدى( من الضلالة ) أشار بهذا إلى بيان وجه المغايرة بين القسمين ، وعبارة القرطبي : فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى . قال النحاس ، والفراء : يريد أن معنى من أصحاب الصراط السوي من لم يضل ، وإلى أن معنى ومن اهتدى من ضل ثم اهتدى اه .