كَمْ
خبرية مفعول
أَهْلَكْنا
أي كثيرا إهلاكنا
قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ
أي الأمم الماضية بتكذيب الرسل
يَمْشُونَ
حال من ضمير لهم
فِي مَساكِنِهِمْ
في سفرهم إلى الشام وغيرها فيعتبروا وما ذكر من أخذ إهلاك من فعله الخالي عن حرف مصدري لرعاية المعنى لا مانع منه
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
لعبرا
لِأُولِي النُّهى
( 128 ) لذوي العقول
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ
بتأخير العذاب عنهم إلى الآخرة
لَكانَ
الإهلاك
لِزاماً
لازما لهم في الدنيا
وَأَجَلٌ مُسَمًّى
( 129 )
شرح
أي أفلم يبين لهم اللّه العبر وفعله بالأمم المكذبة اه .
قوله : ( أي كثيرا ) تفسير لكم ، وقوله : ( إهلاكنا ) تفسير للفاعل المأخوذ من الفعل اه شيخنا .
قوله :مِنَ الْقُرُونِفي محل نصب نعت لكم لأنها نكرة وبضعف جعله حالا من النكرة ، ويجوز أن يكون تمييزا على قواعد البصريين ، ومن داخلة عليه على حد دخولها على غيره من التمييزات لتعريفه اه سمين .
قوله : ( بتكذيب الرسل ) متعلق بإهلاكنا أي : أن الإهلاك بسبب تكذيب الرسل وترك الإيمان باللّه واتباع رسله ، والمراد أمة الدعوة لا أمة الإجابة حتى لا يتوهم عدم تناوله للكفرة اه كرخي .
قوله :فِي مَساكِنِهِمْأي : مساكن المهلكين بفتح اللام فالضمير في مساكنهم للقرون ، وقوله :
( في سفرهم ) متعلق بيمشون ، وقوله : فيعبروا مرتب على قوله :أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْاه شيخنا .
قوله : ( وما ذكر ) مبتدأ . وقوله : من أخذ بيان له ، وقوله : ( لرعاية المعنى ) علة للأخذ المذكور ، وقوله : ( لا مانع منه ) خبر أي وأخذ المصدر من الفعل المذكور بدون حرف مصدري يكون آلة في السبك جائز مراعاة للمعنى اه شيخنا .
قوله :إِنَّ فِي ذلِكَأي المذكور من الإهلاك ، وقوله :لِأُولِي النُّهىجمع نهية بمعنى العقل .
قوله :وَلَوْ لا كَلِمَةٌأي حكم أزلي . قوله :لَكانَ( الإهلاك ) أي العاجل لزاما مصدر بمعنى اسم الفاعل وفعله لازم كقاتل ، ولكونه مصدرا صح الاخبار به عن شيئين اه شيخنا .
قوله : ( معطوف على الضمير الخ ) والمعنى لكان الإهلاك والأجل المعين له لزاما لهم أي : لازما لهم ، ولم يقل لازمين لأن لزاما مصدر في الأصل وإن كان هنا بمعنى اسم الفاعل . وقوله : ( وقام الفصل الخ ) أشار بهذا إلى أنه كان من حق العطف أن يؤكد الضمير المستتر في كان بالضمير المنفصل ، فكان يقال لكان هو لزاما وأجل مسمى ، لكن الفصل بخبرها قام مقام التأكيد بالضمير المنفصل ، فيكون من قبيل قول ابن مالك : أو فاصل ما .
هذا والأولى كما صنع غيره أن يكون وأجل معطوفا على كلمة اه شيخنا .
وعبارة السمين : قوله :وَأَجَلٌ مُسَمًّىفي رفعه وجهان ، أظهرهما : عطفه على كلمة أي :
ولولا أجل مسمى لكان العذاب لازما لهم . والثاني : جوزه الزمخشري وهو أن يكون مرفوعا عطفا على الضمير المستتر ، والضمير عائد على الأخذ العاجل المدلول عليه بالسياق التقدير : ولولا كلمة سبقت