حِمْلُ بَعِيرٍ
من الطعام
وَأَنَا بِهِ
بالحمل
زَعِيمٌ
( 72 ) كفيل
قالُوا تَاللَّهِ
قسم فيه معنى التعجب
لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ
( 73 ) ما سرقنا قط
قالُوا
أي المؤذن وأصحابه
فَما جَزاؤُهُ
أي السارق
إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ
( 74 ) في قولكم ما كنا سارقين ووجد فيكم
قالُوا جَزاؤُهُ
مبتدأ خبره
مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ
يسترق ثم أكد بقوله
فَهُوَ
أي السارق
شرح
قوله : ( صاع الملك ) أي فالصاع والصواع لغتان معناهما واحد ، وهو آلة الكيل ، وتقدم أنه هو السقاية اه شيخنا .
وفي السمين : قوله :صُواعَ الْمَلِكِهو المكيال وهو السقاية المتقدمة سماها تارة كذا وتارة كذا وإنما اتخذ هذا الإناء مكيالا لعزة ما يكال به في ذلك الوقت . وفيه قراءات كثيرة كلها لغات في هذا الحرف ويذكر ويؤنث ، فالعامة صواع بزنة غراب والعين مهملة . وقرأ ابن جبير والحسن كذلك إلا أنه بالغين المعجمة ، وقرأ يحيى بن يعمر كذلك إلا أنه حذف الألف وسكون الواو ، وقرأ زيد بن علي صواع كذلك إلا أنه فتح الصاد جعله مصدرا لصاع يصوع صوعا ، وقرأ أبو حيوة ، وابن جبير ، والحسن صواع بكسر الصاد ، وقرأ أبو هريرة ، ومجاهد صاع بزنة ناب وألفه كألفه في كونها منقلبة عن واو مفتوحة ، وقرأ أبو رجاء صوع بزنة فرس ، وقرأ عبد اللّه بن عون كذلك إلا أنه ضم الصاد ، فهذه ثمان قراءات متواترها واحدة اه .
قوله :حِمْلُ بَعِيرٍ( من الطعام ) أي يكون جعلا له اه بيضاوي .
وقوله :وَأَنَا بِهِالخ هذا قول المؤذن وحده فهو الذي كفل وضمن اه شيخنا .
قوله :تَاللَّهِالخ قال المفسرون : قد حلفوا على أمرين ، أحدهما : أنهم ما جاؤوا لأمر الفساد في الأرض والثاني : أنهم ما جاؤوا سارقين ، وإنما قالوا هذه المقالة لأنه كان قد ظهر من أحوالهم ما يدل على صدقهم ، وهو أنهم كانوا مواظبين على أنواع الخير والطاعة ، حتى بلغ من أمرهم أنهم سدوا أفواه دوابهم لئلا تؤذي زرع الناس ، ومن كانت هذه صفته فالفساد في حقه ممتنع ، وكونهم غير سارقين لأنهم قد كانوا ردوا البضاعة التي وجدوها في رحالهم ، ولم يستحلوا أخذها ، ومن كانت هذه صفته فليس بسارق اه خازن .
قوله :لَقَدْ عَلِمْتُمْالخ فيه معنى القسم ، فهو تأكيد للقسم قبله اه شيخنا .
قوله : ( ووجد ) أي الصاع فيكم أي عندكم . قوله :قالُوا جَزاؤُهُأي قال إخوة يوسف جزاؤه الخ ، فأفتوا بشريعتهم ، وجزاؤه على حذف مضاف أي جزاء سرقته من وجد ، على حذف مضاف أيضا أي : استرقاق من وجد في رحله يشير إلى تقديره كلام الشارح بقوله يسترق ، والمراد أنه يسترق سنة ثم يخلى سبيله فهذه شريعتهم اه شيخنا .
قوله : ( خبره )مَنْ وُجِدَأي فهو إخبار بالمفرد ، لأن من اسم موصول وما بعدها صلتها اه شيخنا . وفي السمين : قوله :جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَفيه أوجه .
أحدها : أن يكون جزاؤه مبتدأ ، والضمير للسارق ومن شرطية أو موصولة مبتدأ ثان ، والفاء