تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
متفرقين
ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ
أي قضائه
مِنْ
زائدة
شَيْءٍ إِلَّا
لكن
حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها
وهي إرادة دفع العين شفقة
وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ
لتعليمنا إياه
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
وهم الكفار
لا يَعْلَمُونَ
( 68 ) إلهام اللّه لأصفيائه
وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى
ضم
شرح
دخولهم على يوسف عليه السّلام يعقب دخولهم من الأبواب . يعني : أن آوى جواب للأولى والثانية ، وهو واضح اه سمين . قوله :ما كانَ يُغْنِيأي دخولهم متفرقين ، ففاعل يغني ضمير التفرق المدلول عليه بالكلام المتقدم اه من السمين . وفي البيضاوي : ما كان يغني عنهم رأي يعقوب واتباعهم له اه . وقوله :مِنْ شَيْءٍمفعول يغني على زيادة من ومِنَ اللَّهِحال منه مقدم عليه . وفي الكرخي : قوله :مِنْ شَيْءٍيحتمل النصب بالمفعولية والرفع بالفاعلية . أما الأول : فهو كقولك : ما رأيت من أحد ، والتقدير ما رأيت أحدا ، فتقدير الآية هنا أن تفرقهم ما كان يغني من قضاء اللّه شيئا ، وأما الثاني : فكقولك ما جاءني من أحد ، وتقديره : ما جاءني أحد ، فيكون التقدير هنا ما كان يغني عنهم من اللّه شيء مع قضائه اه . وقول الشارح أي قضائه أي مقضيه أي : الذي أراد وقوعه ، فقد نسبوا للسرقة ، وأخذ منهم بنيامين وتضاعفت المصيبة على يعقوب ، وقوله :إِلَّا حاجَةًالخ حمله الشارح كغيره على الانقطاع حيث فسر إلّا بلكن على عادته ، وقوله : وهي إرادة دفع العين في التعبير تسمح ، إذ الحاجة التي أفادها ونفع فيها تفرقهم في الدخول إنما هي دفع العين عنهم لا نفس إرادة يعقوب ، فإنها لم تندفع فالعبارة في المعنى من قبيل إضافة الصفة للموصوف ، فكأنه قال : وهي دفع العين الذي أراده يعقوب وتقرير انقطاع الاستثناء أن المستثنى منه شيء قضاه فكأنه قال وهي دفع العين الذي أراده يعقوب وتقرير انقطاع الاستثناء أن المستثنى منه شيء قضاه اللّه وأراده ، والمستثنى شيء لم يرده اللّه وهو إصابة العين لهم ، فهذا لم يرده اللّه ولم يقضه ، إذ لو أراده لوقع مع أنه لم يقع ولم يحصل ، هذا تقرير الانقطاع . وإما مفاد الاستثناء فهو أن يقالإِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها ،وهي إصابة العين ، فإن التفرق في الدخول أغناها أي دفعها بحسب الظاهر ، وفي نفس الأمر إنما دفعها عدم إرادة اللّه تعالى لها . ومحصل الكلام أن يلاحظ ظاهر الحال في تقرير مفاد الاستثناء ، ويلاحظ حقيقة الحال ونفس الأمر في تقرير كونه منقطعا كما تقرر ، وقوله :قَضاهاصفة لحاجة ومعنى قضاها أرادها ، فإن يعقوب أراد دفع العين عنهم . وفسر البيضاوي قولهقَضاهابأنه أظهرها بقوله المذكور ووصاهم بها . قوله : ( لتعليمنا إياه ) أشار به إلى أن ما مصدرية ، ويصح أن تكون موصولة ، والمعنى : وإنه لذو علم للشيء الذي علمناه ، والمعنى : أنا لما علمناه هذه الأشياء حصل له العلم بتلك الأشياء اه خازن . قوله : ( إلهام اللّه لأصفيائه ) في نسخة لأوليائه . قوله :وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَأي في محل حكمهآوى إِلَيْهِ أَخاهُ .قال المفسرون : لما دخل إخوة يوسف على يوسف قالوا : أيها الملك هذا أخونا الذي أمرتنا أن نأتيك به فقد جئناك به ،