تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وهي الطعام
وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
لأخينا
ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ
( 65 ) سهل على الملك لسخائه
قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً
عهدا
مِنَ اللَّهِ
بأن تحلفوا
لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
بأن تموتوا أو تغلبوا فلا تطيقوا الإتيان به فأجابوه إلى ذلك
فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ
بذلك
قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ
نحن وأنتم
وَكِيلٌ
( 66 ) شهيد وأرسله معهم
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا
مصر
مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
لئلا تصيبكم العين
وَما أُغْنِي
أدفع
عَنْكُمْ
بقولي ذلك
مِنْ
شرح
عند أبيهم ، فمنعهم من ذلك حتى يحضر . فقولهم : منع منا الكيل إشارة إليه ، وأراد بالكيل الطعام لأنه يكال . القول الثاني : أنه سيمنع منا الكيل في المستقبل ، وهو إشارة إلى قول يوسف ، فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون . وقال الحسن : يمنع منا الكيل إن لم نحمل معنا أخانا ، وهو قوله تعالى إخبارا عنهم :فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخاناالخ اه . قوله :هذِهِ بِضاعَتُنااستئناف موضح لقولهم ما نبغي اه بيضاوي . قوله :وَنَمِيرُ أَهْلَنامعطوف على محذوف أي نستعين بها ونمير أهلنا اه شيخنا . وفي الخطيب : فنرجع بها إليه بأخينا فيظهر له نصحنا وصدقنا ونمير أهلنا الخ اه . قوله :وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍأي ما يكال للبعير أي لصاحبه وهو حمل بعير أي : ونزداد لأجل أخينا على أحمالنا حمل بعير ، وقوله :ذلِكَأي ذلك الحمل الذي نزداده كيل يسير هين على الملك ، لأنه قد أحسن إلينا وأكرمنا بأكثر من ذلك اه خازن . قوله :لَتَأْتُنَّنِي بِهِجواب القسم ، إذ المعنى حتى تحلفوا باللّه لتأتنني به اه بيضاوي . وقوله : جواب القسم أي المدلول عليه بقوله موثقا ، وفي الخازن : والموثق العهد المؤكد باليمين . وقيل : هو المؤكد بإشهاد اللّه عليه ، ودخلت اللام في قوله :لَتَأْتُنَّنِي بِهِلأجل اليمين ، والتقدير حتى تحلفوا باللّه لتأتنني به اه . قوله :إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْتقول العرب : أحيط بفلان إذا هلك أو قارب هلاكه ، والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال ، والتقدير لتأتنني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم ، أو من أعم العلل أي : لا تمتنعون من الإتيان به لعلة إلا للإحاطة بكم اه خازن . قوله :فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْفقالوا في حلفهم باللّه رب محمد لنأتينك به ، وقوله ( بذلك ) أي : بأن يأتوا به . قوله :مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍوكانت أبواب مصر إذ ذاك أربعة اه خازن . قوله : ( لئلا تصيبكم العين ) عبارة الخازن : إنما أمرهم بذلك ، لأنه خاف عليهم العين لأنهم كانوا قد أعطوا جمالا وقوة وامتداد قامة ، وكانوا أولاد رجل واحد ، فأمرهم أن يتفرقوا في دخولهم المدينة لئلا يصابوا بالعين ، فإن العين حق ، وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وجمهور المفسرين . وقد زعم بعض الطبائعيين المثبتين للعين تأثيرا أن العائن ينبعث من عينيه قوة سمية تتصل بالمعيون فيهلك أو