أعجميان لقبيلتين فلم ينصرفا
مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
بالنهب والبغي عند خروجهم إلينا
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً
جعلا من المال وفي قراءة خراجا
عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
( 94 ) حاجزا فلا يصلون إلينا
قالَ ما مَكَّنِّي
وفي قراءة بنونين من غير إدغام
فِيهِ رَبِّي
من المال وغيره
خَيْرٌ
من خرجكم الذي تجعلونه لي فلا حاجة بي إليه وأجعل لكم السد تبرعا
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ
لما أطلبه منكم
شرح
منهم أكلوه مقدمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية . وعن علي قال :
منهم من هو طوله شبر ، ومنهم من هو مفرط في الطول ، وقال كعب : هم نادرة في أولاد آدم ، وذلك أن آدم احتلم ذات يوم وامتزجت نطفته بالتراب ، فخلق اللّه من ذلك الماء يأجوج ومأجوج فهم متصلون بنا من جهة الأب دون الأم اه خازن .
وهم كفار دعاهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإيمان ليلة الإسراء فلم يجيبوا اه شيخنا .
وفي القاموس : والأرز ويضم شجر الصنوبر أو ذكره اه .
قوله : ( فلم ينصرفا ) أي للعلمية والعجمة . قوله :مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِقيل : فسادهم أنهم كانوا يخرجون أيام الربيع إلى أرضهم فلا يدعون فيها شيئا أخضر إلا أكلوه ولا يابسا إلا احتملوه وأدخلوه أرضهم ، فلقوا منهم أذى شديدا . وقيل : فسادهم أنهم كانوا يأكلون الناس ، وقيل : معناه أنهم سيفسدون بعد خروجهم اه خازن .
قوله : ( عند خروجهم ) أي من هذه الفتحة اه شيخنا .
قوله : ( وفي قراءة ) أي سبعية خراجا .
قوله :ما مَكَّنِّي فِيهِما : موصولة مبتدأ وخبر خبرها اه شيخنا .
قوله : ( وفي قراءة ) أي سبعية بنونين . قوله : ( وغيره ) كالملك . قوله : ( وأجعل لكم السد تبرعا ) روي أنه قال لهم : أعدوا لي الصخر والحديد النحاس حتى أعلم علمهم ، فانطلق حتى توسط بلادهم فوجدهم على مقدار واحد يبلغ طول الواحد منهم مثل نصف الرجل المربوع منا ، لهم مخاليب وأضراس كالسباع ، ولهم شعر يواري أجسادهم ويتقون به من الحر والبرد ، ولكل واحد منهم أذنان عظيمتان يفترش إحداهما ويلتحف بالأخرى ، يصيف في واحدة ويشتي في الأخرى ، يتسافدون تسافد البهائم حيث التقوا ، فلما عاين ذو القرنين ذلك انصرف إلى بين الصدفين فقاس ما بينهما وحفر له أساسا حتى بلغ الماء اه خازن .
فبنى الجدار بالصخر والنحاس المذاب ، فلما وصل إلى ظاهر الأرض بنى بقطع الحديد اه شيخنا .
قوله : ( لما أطلبه ) قال القاري : الأولى بما كما في بعض النسخ لأنه تفسير لقولهبِقُوَّةٍاه شيخنا .
وفي الخازن :فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ .يعني : لا أريد المال بل أعينوني بأبدانكم وقوتكم . قالوا : وما