تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وغيره
حَقًّا
( 98 ) كائنا ، قال تعالى
* وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ
يوم خروجهم
يَمُوجُ فِي بَعْضٍ
يختلط به لكثرتهم
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
أي القرن للبعث
فَجَمَعْناهُمْ
أي الخلائق في مكان واحد يوم القيامة
جَمْعاً
( 99 )
وَعَرَضْنا
قربنا
جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
( 100 )
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ
بدل من الكافرين
فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي
أي القرآن فهم عمي لا يهتدون به
وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
( 101 ) أي لا يقدرون أن يسمعوا من النبي ما يتلو عليهم بغضا له فلا يؤمنون به
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي
أي ملائكتي وعيسى وعزيرا
مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ
أربابا مفعول ثان ليتخذوا ، والمفعول الثاني لحسب محذوف ، المعنى أظنوا أن الاتخاذ المذكور لا يغضبني ولا أعاقبهم عليه كلا
إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ
هؤلاء وغيرهم
نُزُلًا
( 102 ) أي هي معدة لهم كالمنزل المعد للضيف
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ
شرح
قوله :وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْأي : جعلنا وصيرنا بعضهم يختلط ببعضهم الآخر من شدة الازدحام عند خروجهم ، وذلك عقب موت الدجال ، فينحاز عيسى بالمؤمنين إلى جبل الطور فرارا منهم ، ثم يسلط اللّه عليهم دودا في أنوفهم فيموتون به ولا يدخلون مكة ولا المدينة ولا بيت المقدس ، ولا يصلون إلى من تحصن منهم بورد أو ذكر اه شيخنا . قوله : ( لكثرتهم ) أي : وضيق الأرض فإن أرضنا ضيقة جدا بالنسبة لأرضهم كما سبق اه شيخنا . قوله :وَنُفِخَ فِي الصُّورِأي : النفخة الثانية بدليل الفاء التعقيبية في قوله :فَجَمَعْناهُمْاه شيخنا . قوله : ( أي الخلائق ) أي يأجوج ومأجوج وغيرهم اه شيخنا . قوله : ( قربنا ) أي أظهرناها مع قربهم منها اه شيخنا . قوله :الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْأي : قلوبهم أي بصائرهم اه شيخنا . وقوله : ( بدل من الكافرين ) عبارة السمين : يجوز أن يكون مجرورا بدلا من للكافرين أو بيانا أو نعتا ، وأن يكون منصوبا بإضمار أذم ، وأن يكون مرفوعا خبر مبتدأ مضمر اه . قوله :أَ فَحَسِبَ الَّذِينَالخ استفهام تقريع وتوبيخ ، والفاء عاطفة على مقدر أي اكفروا فحسبوا والتوبيخ على كل من المعطوف والمعطوف عليه ، والذين كفروا فاعل اه شيخنا . قوله : ( وعزيرا ) هذا لقبه ، واسمه قطفير أو أطفير قاله السيوطي في التحبير اه . قوله : ( مفعول ثان ) أي والأول عبادي فاتخذ مفعولاه مذكوران ، وقوله : ( والمفعول الثاني الخ ) . أي والأول أن يتخذوا الخ اه شيخنا . وجعل السمين قوله :أَنْ يَتَّخِذُواسادا مسد مفعولي حسب ولا حذف في الكلام تأمل . قوله : ( كلا ) ردع وزجر أي : لا ينبغي ولا يليق هذا الحسبان ، وقوله :إِنَّا أَعْتَدْناأي أعددنا وهيأنا . قوله : ( هؤلاء ) أي : الذين عبدوا الملائكة وعيسى وعزيرا ، وقوله : ( وغيرهم ) أي بقية الكفار اه شيخنا .