عِنْدَها
أي العين
قَوْماً
كافرين
قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ
بإلهام
إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ
القوم بالقتل
وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
( 86 ) بالأسر
قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ
بالشرك
فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ
نقتله
ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً
( 87 ) بسكون الكاف وضمها شديدا في النار
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
أي الجنة ، والإضافة للبيان ، وفي قراءة بنصب جزاء وتنوينه . قال الفراء ونصبه على التفسير أي لجهة النسبة
وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً
( 88 ) أي نأمره بما يسهل عليه
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
( 89 ) نحو المشرق
شرح
قوله : ( وإلّا فهي ) أي الشمس أعظم من الدنيا أي بمسيرة اثني عشر ألف عام على ما قيل اه شيخنا .
قوله :قَوْماً( كافرين ) هذا صريح في أنهم كانوا كفارا من قبل مجيئه لهم ، وعبارة البيضاوي :
وكانوا كفارا اه .
ومن المعلوم أن الكفر إنما يتحقق بعد بعثة رسول وعدم إيمانهم به ولينظر أي رسول أرسل إلى هؤلاء حتى كفروا به هذا ، والأظهر أنهم كانوا أهل فترة لم يرسل إليهم أحد ، ولما جاءهم ذو القرنين دعاهم إلى ملة إبراهيم ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر تأمل . وكان هؤلاء القوم في مدينة لها اثنا عشر ألف باب كانت على ساحل البحر المحيط ، وقوتهم ما يلفظه البحر من السمك اه شيخنا .
وكان لباسهم جلود الوحوش اه بيضاوي .
قوله :قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِأي : قال اللّه له ، وقوله : ( بإلهام ) أي لأنه كان وليا كما تقدم اه شيخنا .
قوله :إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَالخ يجوز في أن تعذب الرفع على الابتداء والخبر محذوف أي : إما تعذيبك واقع ، أو الرفع على خبر مبتدأ مضمر أي هو تعذيبك ، والنصب أي إما أن تفعل أن تعذب أي التعذيب اه أبو السعود .
ويجوز أن تكون إما للتقسيم دون التخيير أي ليكن شأنك معهم إما التعذيب وإما الإحسان ، فالأول لمن أصر على الكفر ، والثاني لمن تاب منه ، ونداء اللّه إياه إن كان نبيا فبوحي ، وإن كان غيره فبإلهام أو على لسان نبي اه بيضاوي .
قوله : ( بالأسر ) أي : فإنه إحسان بالنسبة للقتل اه شيخنا .
قوله :أَمَّا مَنْ ظَلَمَأي استمر على ظلمه اه شيخنا .
قوله :ثُمَّ يُرَدُّأي في الآخرة . قوله : ( بسكون الكاف وضمها ) سبعيتان . قوله : ( ونصبه على التفسير ) أي التمييز لجهة النسبة أي نسبة الخبر المقدم وهو الجار والمجرور إلى المبتدأ المؤخر وهو الحسنى والتقدير فالحسنى كائنة له من جهة الجزاء تأمل .
قوله :وَسَنَقُولُ لَهُأي لمن آمن تأمل .
قوله :ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباًتقدم أن أتبع واتبع بمعنى أي سلك طريقا وسار حتى إذا بلغ مطلع الشمس الخ اه قرطبي .