تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
أعداء حال
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
( 50 ) إبليس وذريته في طاعتهم بدل إطاعة اللّه
* ما أَشْهَدْتُهُمْ
أي إبليس وذريته
خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
أي لم أحضر بعضهم خلق بعض
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ
الشياطين
عَضُداً
( 51 ) أعوانا في الخلق فكيف تطيعونهم
وَيَوْمَ
منصوب باذكر
يَقُولُ
بالياء والنون
نادُوا شُرَكائِيَ
الأوثان
الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
ليشفعوا لكم بزعمكم
فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ
لم يجيبوهم
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ
بين الأوثان وعابديها
مَوْبِقاً
( 52 ) واديا من أودية جهنم يهلكون فيه جميعا وهو من وبق بالفتح هلك
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا
أي أيقنوا
أَنَّهُمْ
شرح
بمحذوف على أنه صفة لأولياء ، وإليه أشار في التقرير اه كرخي . قوله : ( حال ) أي : من مفعول الاتخاذ أو فاعله ، لأن فيها مصححا لكل من الوجهين وهو الرابط اه سمين . قوله :لِلظَّالِمِينَمتعلق ببدلا الواقع تمييزا للفاعل المستتر ، وقوله : ( إبليس وذريته ) بيان للمخصوص بالذم المحذوف اه شيخنا . وفي السمين :بِئْسَ لِلظَّالِمِينَبدلا فاعل بئس مضمر مفسر بتمييزه ، والمخصوص بالذم محذوف تقديره بئس البدل إبليس وذريته ، وللظالمين متعلق بمحذوف حال من بدلا . وقيل : متعلق بفعل الذم اه . قوله :ما أَشْهَدْتُهُمْأي إبليس وذريته ، وأما أشهدت الملائكة فكيف يعبدونهم ، وأما أشهدت الكفار فكيف ينسبون إلى ما لا يليق بجلالي ، أو ما أشهدت جميع الخلق . وقرأ أبو جعفر ، وشيبة ، والسختياني في آخرين ما أشهدناهم على التعظيم اه سمين . قوله :وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَفيه وضع الظاهر موضع المضمر ، إذ المراد بالمضلين من انتفى عنهم إشهاد خلق السماوات والأرض اه سمين . قوله :عَضُداًأصل العضد العضو الذي هو من المرفق إلى الكتف ، ففي الكلام استعارة اه شيخنا . وفي السمين : والعضد من الإنسان وغيره معروف ويعبر به عن المعين والناصر . يقال : فلان عضدي ومنه سنشد عضدك بأخيك أي : سنقوي نصرتك ومعونتك اه . قوله : ( بالياء ) أي : مناسبة لقوله :وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا[ الكهف : 48 ] وقوله : ( والنون ) مناسبة لقوله :وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِالخ والقراءتان سبعيتان اه شيخنا . قوله :الَّذِينَ زَعَمْتُمْمفعولاه محذوفان ، أي زعمتموهم شركاء ، وقوله :فَدَعَوْهُمْالخ المعنى على الاستقبال كما هو ظاهر اه شيخنا . قوله : ( ليشفعوا لكم ) متعلق بنادوا . قوله :وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْأي : مشتركا بينهم موبقا يجتمعون فيه كما تفهم من قوله ( يهلكون فيه جميعا ) اه شيخنا . قوله : ( من وبق بالفتح ) في القاموس : وبق كوعد ووجل وورث وبوقا وموبقا هلك وكمجلس