المؤمنين وفي شماله من الكافرين
فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ
الكافرين
مُشْفِقِينَ
خائفين
مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ
عند معاينتهم ما فيه من السيئات
يا
للتنبيه
وَيْلَتَنا
هلكتنا وهو مصدر لا فعل له من لفظه
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً
من ذنوبنا
إِلَّا أَحْصاها
عدها وأثبتها ، تعجبوا منه في ذلك
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً
مثبتا في كتابهم
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
( 49 ) لا يعاقبه بغير جرم ولا ينقص من ثواب مؤمن
وَإِذْ
منصوب باذكر
قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
سجود انحناء لا وضع جبهة تحية له
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ
قيل هم نوع من الملائكة
شرح
يخصه ، وقد تقدم الوقف على مال هذا الكتاب وكيف فصلت لام الجر من مجرورها خطا في سورة النساء عند قوله :فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ[ النساء : 78 ] الآية . ولا يغادر جملة حالية من الكتاب والعامل الجار والمجرور لقيامه مقام الفعل أو الاستقرار الذي تعلق به الجار اه سمين .
قوله : ( للتنبيه ) عبارة البيضاوي : ينادون هلكتهم الخ اه .
ونداؤها على تشبيهها بشخص يطلب إقباله كأنه قيل : يا هلاكنا أقبل فهذا أوانك ففيه استعارة مكنية وتخييلية ، وفيه تقريع لهم وإشارة إلى أنه لا صاحب لهم غير الهلاك وطلبوا هلاكهم لئلا يروا ما هم فيه اه شهاب .
قوله : ( هلكتنا ) أي هلاكنا .
قوله :ما لِهذَا الْكِتابِما مبتدأ ولهذا الكتاب خبره أي أي شيء ثبت لهذا الكتاب حال كونه لا يغادر الخ اه شيخنا .
قوله :إِلَّا أَحْصاهافي محل نصب صفة لصغيرة وكبيرة ، ويجوز أن تكون الجملة في موضع المفعول الثاني لأن يغادر بمعنى يترك ويترك قد يتعدى لاثنين اه سمين .
قوله : ( عدها وأثبتها ) وهذا لا ينافي إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الآية ، إذ لا يلزم من العد عدم التكفير إذ يجوز أن تكتب الكبائر ليشاهدها العبد يوم القيامة ، ثم تكفر عنه فيعلم قدر نعمة العفو عليه اه كرخي .
قوله : ( تعجبوا ) أشار به إلى أن الاستفهام للتعجب وقوله : ( منه ) أي من الكتاب ، وقوله : ( في ذلك ) أي في الإحصاء المذكور اه شيخنا .
قوله : ( لا يعاقبه بغير جرم ) وإنما سمي هذا ظلما بحسب عقولنا لو خليت ونفسها ولو فعله اللّه لم يكن ظلما في حقه لأنه لا يسأل عما يفعل اه شيخنا .
قوله : ( تحية له ) أي : تعظيما له ، وهذا معمول لقولهاسْجُدُوا .قوله :إِلَّا إِبْلِيسَأي : فلم يسجد والوقف هنا ، وقوله :كانَ مِنَ الْجِنِّمستأنف في معنى التعليل لمفاد الاستثناء كأنه قيل : وإنما لم يسجد لأنه كان من الجن ، ففسق عن أمر ربه ، فقوله :فَفَسَقَالخ من جملة التعليل اه شيخنا .