أغطية
أَنْ يَفْقَهُوهُ
أي من أن يفهموا القرآن ، أي فلا يفهمونه
وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً
ثقلا فلا يسمعونه
وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً
أي بالجعل المذكور
أَبَداً
( 57 )
وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ
في الدنيا
بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ
فيها
بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ
وهو يوم القيامة
لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا
( 58 ) ملجأ
وَتِلْكَ الْقُرى
أي أهلها كعاد وثمود وغيرهما
أَهْلَكْناهُمْ
شرح
قوله :أَكِنَّةًجمع كنان كزمام وأزمة وأصله أكننة كأزممة نقلت حركة النون إلى الكاف قبلها ثم أدغمت في التي بعدها اه شيخنا .
وفي القاموس : أنه جمع كن أيضا ونصه : والكن بالكسر وقاء كل شيء وستره كالكنة والكنان بكسرهما والجمع أكنان وأكنة اه .
قوله : ( فلا يسمعونه ) أي سماع انتفاع . قوله :إِذاًأي إذا دعوتهم أنت ، وقوله : ( أي بالجعل ) أي بسببه .
قوله :لَوْ يُؤاخِذُهُمْيصح أن يكون مستأنفا وأن يكون خبرا ثالثا اه شيخنا .
قوله :لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَأي : عذاب الاستئصال . قوله :بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌيجوز في الموعد أن يكون مصدرا أو زمانا أو مكانا ، والموئل المرجع من وأل يئل أي رجع وهو من التأويل ، وقال الفراء : الموئل المنجا وألت نفسه أي نجت ، وقال ابن قتيبة : الموئل الملجأ يقال وأل فلان إلى فلان وألّا وؤولا إذا لجأ إليه وهو هنا مصدر ومن دونه متعلق بالوجدان لأنه متعد لواحد أو بمحذوف على أنه حال من موئلا اه سمين .
وفي المصباح : وأل إلى اللّه يئل من باب وعد التجأ وباسم الفاعل سمي ، ومنه وائل بن حجر وهو صحابي ، وسحبان بن وائل . ووأل رجع ، وإلى اللّه الموئل أي المرجع اه .
قوله :لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِأي من دون اللّه أو العذاب ، والثاني أولى وأبلغ لدلالته على أنهم لا ملجأ لهم ، فإن من يكون ملجؤه العذاب كيف يرى وجه الخلاص اه شيخنا .
قوله : ( أي أهلها ) غرضه تقديره مضاف في المبتدأ أي وأهل تلك القرى أهلكناهم الخ اه شيخنا .
وفي السمين : وتلك القرى يجوز أن يكونا مبتدأ وخبرا ، وأهلكناهم حينئذ إما خبر ثان أو حال ، ويجوز أن يكون تلك مبتدأ والقرى صفتها أو بيان لها أو بدل منها ، وأهلكناهم هو الخبر ، ويجوز أن يكون تلك منصوب المحل بفعل مقدر على الاشتغال ، والضمير في أهلكناهم عائد على أهل المضاف إلى القرى ، إذ التقدير وأهل تلك القرى ، فراعى المحذوف فأعاد عليه الضمير وتقدم ذلك في أول الأعراف ، ولما يجوز أن تكون حرفا وأن تكون ظرفا وقد عرف ما فيها اه .
قوله :أَهْلَكْناهُمْأي في الدنيا لما ظلموا أي وقت أن ظلموا ، وقوله :وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْأي في الآخرةمَوْعِداًهو يوم القيامة .