مُواقِعُوها
أي واقعون فيها
وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً
( 53 ) معدلا
وَلَقَدْ صَرَّفْنا
بينا
فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
صفة لمحذوف أي مثلا من جنس كل مثل ليتعظوا
وَكانَ الْإِنْسانُ
أي الكافر
أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
( 54 ) خصومة في الباطل وهو تمييز منقول من اسم كان ، المعنى وكان جدل الإنسان أكثر شيء فيه
وَما مَنَعَ النَّاسَ
أي كفار مكة
أَنْ يُؤْمِنُوا
مفعول ثان
إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
القرآن
وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ
فاعل أي سنتنا فيهم وهي الإهلاك المقدر عليهم
شرح
المهلك والموعد والحبس واد في جهنم ، وكل شيء حال بين شيئين وأوبقه حبسه أو أهلكه اه .
وفي أبي السعود : وجعلنا بينهم أي بين الداعين والمدعوين موبقا اسم مكان أو مصدر من وبق وبوقا كوثب وثوبا أو وبق وبقا كفرح فرحا إذا هلك أي مهلكا يشتركون فيه وهو النار اه .
وفي القرطبي : قال أنس بن مالك : هو واد في جهنم من قيح ودم ، وقال ابن عباس : أي جعلنا بين المؤمنين والكفار حاجزا ، وقيل : بين الأوثان وعبدتها نحو قوله تعالى :فَزَيَّلْنا[ يونس : 28 ] قال ابن الأعرابي : كل شيء حاجز بين شيئين فهو موبق اه .
قوله :وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَأي عاينوها من مسيرة أربعين عاما اه شيخنا .
قوله : ( معدلا ) أي مكانا يحلون فيه غيرها اه شيخنا .
وفي السمين : مصرفا أي معدلا ، والمصرف يجوز أن يكون اسم مكان أو زمان ، قال أبو البقاء :
مصرفا أي انصرافا ، ويجوز أن يكون مكانا اه .
قوله : ( أي مثلا ) أي معنى غريبا بديعا يشبه المثل في غرابته وقوله ( من جنس ) كل مثل أي جنس كل معنى غريب يشبه المثل اه شيخنا .
قوله : ( منقول ) أي محول من اسم كان . قوله : ( أكثر شيء فيه ) أي الإنسان .
قوله :وَيَسْتَغْفِرُوامعطوف على يؤمنوا . قوله :إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَأي إلا إتيان سنة الأولين ، والكلام على حذف المضاف أي إلا انتظارهم وطلبوا أي كفار مكة إتيانهم وبقولهم : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم اه شيخنا .
وفي البيضاوي :إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ .إلّا : طلب وانتظار أو تقديم أن تأتيهم سنة الأولين وهو الاستئصال ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه أو يأتيهم العذاب عذاب الآخرة قبلا عيانا . وقرأ الكوفيون قبلا بضمتين وهو لغة فيه أو جمع قبيل بمعنى أنواع ، وقرىء بفتحتين وهو أيضا لغة يقال لقيته مقابلة وقبلا وقبلا وقفلا وانتصابه على الحال من الضمير أو العذاب اه .
وفي الكرخي : وإنما احتيج إلى حذف المضاف ، إذ لا يمكن جعل إتيان سنة الأولين مانعا عن إيمانهم ، فإن المانع يقارن الممنوع وإتيان العذاب متأخر عن عدم إيمانهم بمدة كثيرة اه .
قوله : ( وهي الهلاك ) أي بعذاب الاستئصال ، وقوله : ( المقدر ) أي في الأزل عليهم أي الأولين اه شيخنا .