تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا
( 55 ) مقابلة وعيانا وهو القتل يوم بدر ، وفي قراءة بضمتين جمع قبل أي أنواعا
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ
للمؤمنين
وَمُنْذِرِينَ
مخوفين للكافرين
وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ
بقولهم أبعث اللّه بشرا رسولا ونحوه
لِيُدْحِضُوا بِهِ
ليبطلوا بجدالهم
الْحَقَّ
القرآن
وَاتَّخَذُوا آياتِي
أي القرآن
وَما أُنْذِرُوا
به من النار
هُزُواً
( 56 ) سخرية
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ
ما عمل من الكفر والمعاصي
إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً
شرح
قوله :أَوْ يَأْتِيَهُمُأي الناس . قوله :وَيُجادِلُمستأنف فالوقف على ومنذرين والذين فاعل أي ويجادل الكفار ، والمفعول محذوف أي المرسلين ، وحينئذ فتفسير الحق بالقرآن فيه قصور ، فكان الأولى تفسيره بضد الباطل ليشمل جميع الشرائع ، وكذا يقال في قوله :وَاتَّخَذُوا آياتِيفالأولى أن يراد بها معجزات الرسل الأعم من القرآن اه شيخنا . قوله : ( ونحوه ) بالنصب أي نحو قولهم المذكور كقولهم :إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا[ إبراهيم : 10 ] اه شيخنا . قوله :لِيُدْحِضُوامتعلق بيجادل ، والإدحاض : الإزلاق . يقال : أدحض قدمه أي أزلقها وأزلها من موضعها ، والحجة الداحضة التي لا ثبات لها ، والدحض : الطين لأنه يزلق فيه ومكان دحض عن هذا اه سمين . وفي المختار : دحضت حجته بطلت وبابه خضع وأدحضها اللّه ، ودحضت رجله زلقت وبابه قطع ، والإدحاض الإزلاق اه . قوله :وَما أُنْذِرُوا( به ) أشار إلا أن ما بمعنى الذي والعائد محذوف . قال أبو حيان : ويصح كون ما مصدرية أي وإنذارهم فلا تحتاج إلى عائد ، وعلى التقديرين فهو عطف على آياتي وهزوا مفعول ثان أو حال اه كرخي . وقوله : ( من النار ) بيان لما . أي : والذي أنذروا وخوفوا به وهو النار اه شيخنا . قوله :هُزُواًيقرأ بالواو وبالهمز سبعيتان اه شيخنا . قوله :مِمَّنْ ذُكِّرَقد روعي لفظ من في خمسة ضمائر هذا أولها ، وروعي معناها في خمسة أولها قولهعَلى قُلُوبِهِمْاه شيخنا . قوله :فَأَعْرَضَ عَنْهاأي لم يتدبرها وهو بالفاء الدالة على التعقيب ، لأن ما هنا في الأحياء من الكفار فإنهم ذكروا فأعرضوا عقيب ما ذكروا ، وقاله في السجدة بثم الدالة على التراخي لأن ما هناك في الأموات من الكفار فإنهم ذكروا مرة بعد أخرى ثم أعرضوا بالموت فلم يؤمنوا ، والمراد من النسيان التشاغل والتغافل عن كفره المتقدم كما أشار إليه اه كرخي . قوله :إِنَّا جَعَلْناالخ بمنزلة التعليل لقوله :فَأَعْرَضَوَنَسِيَاه شيخنا .