للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر زاد بعضهم ولا حول ولا قوة إلا باللّه
خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا
( 46 ) أي ما يأمله الإنسان ويرجوه عند اللّه تعالى
وَ
اذكر
يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ
يذهب بها عن وجه الأرض فتصير هباء منبثا ، وفي قراءة بالنون وكسر الياء ونصب الجبال
وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
ظاهرة ليس عليها شيء من جبل ولا غيره
وَحَشَرْناهُمْ
المؤمنين والكافرين
فَلَمْ نُغادِرْ
نترك
مِنْهُمْ أَحَداً
( 47 )
وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
حال أي مصطفين كل أمة صف ، ويقال لهم
لَقَدْ جِئْتُمُونا
شرح
والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، والكلام الطيب اه .
قوله :خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباًالتفضيل ليس على بابه لأن زينة الدنيا ليس فيها خيرا أو هو على بابه من حيث زعم الجهال أن زينة الدنيا فيها خير اه كرخي .
قوله : ( أي ما يأمله الإنسان ) هذا هو المناسب لقوله :أَمَلًاففعله من باب طلب ، وهذا في كثير من النسخ وفي بعضها يؤمله وهو غير مناسب لأملا في الآية ، وإنما يناسبه التأميل اه شيخنا .
وقوله : ( ويرجوه ) عطف تفسير . قوله : ( فتصير هباء ) أي غبارا منبثا أي : مفرقا كما سيأتي للشارح في سورة الواقعة اه شيخنا .
قوله : ( وفي قراءة ) أي سبعية بالنون .
قوله :وَتَرَى الْأَرْضَبصرية . قوله : ( ولا غيره ) أي : من بناء وأشجار أو بحار وحيوان غير ذلك اه .
قوله :وَحَشَرْناهُمْفيه ثلاثة أوجه ، أحدهما : أنه ماض مرادا به المستقبل أي ونحشرهم وكذلك وعرضوا ووضع الكتاب . والثاني : أن تكون الواو للحال والجملة في محل نصب أي نفعل التسيير في حال حشرهم ليشاهدوا تلك الأهوال . والثالث : قال الزمخشري : فإن قلت : لم جاء وحشرناهم ماضيا بعد نسير وترى ؟ قلت : للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير وقبل البروز ليعانوا تلك الأهوال العظام ، كأنه قيل : وحشرناهم قبل ذلك . قال الشيخ : والأولى أن تكون الواو للحال اه سمين .
قوله :فَلَمْ نُغادِرْعطف على حشرناهم فإنه ماض معنى والمغادرة هنا بمعنى الغدر وهو الترك أي : فلم نترك والمفاعلة هنا ليس فيها مشاركة ، وسمي الغدر غدرا لأن به ترك الوفاء وغدير الماء وذلك لأن السيل غادره أي تركه فلم يجئه أو ترك فيه الماء ، ويجمع على غدر وغدران كرغف ورغفان واستغدر الغدير صار فيه الماء والغدير الشعر الذي نزل حتى طال ، والجمع غدائر اه سمين .
قوله :وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَأي : كعرض الجند على السلطان ليقضي بينهم لا ليعرفهم اه كرخي .
وقوله :صَفًّاحال من مرفوع عرضوا وأصله المصدرية يقال فيه صف يصف صفا ثم يطلق على الجماعة المصطفين ، واختلف هنا في صفا هل هو مفرد وقع موقع الجمع إذ المراد صفوفا . وفي حديث آخر : أهل الجنة مائة وعشرون صفا أنتم منها ثمانون ، وقيل : ثم حذف أي صفا صفا ، ومثله