إلى سبيل الحق وتوفيقا ، واطلاعا على دقائق كلماته وتحقيقا ، وجعلنا به من الذين أنعم اللّه عليهم ، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . - وفرغ - من تأليفه يوم الأحد عاشر شوال سنة سبعين وثمانمائة ، وكان الابتداء فيه يوم الأربعاء ، مستهل رمضان من السنة المذكورة ، وفرغ من تبييضه يوم الأربعاء ، سادس صفر ، سنة إحدى وسبعين
شرح
مفضول انتفاء للحسد في الجنة التي تختلف المراتب فيها على قدر الأعمال ، وعلى قدر فضل اللّه على ما يشاء اه كرخي .
قوله : ( وفرغ من تأليفه ) أي جمعه وتسويده بدليل قوله الآتي : ( وفرغ من تبييضه الخ ) . قوله :
( سنة سبعين وثمانمائة ) وذلك بعد وفاة الجلال المحلي بست سنين ، وعبارة ع ش على الرملي : وكان مولد الجلال المحلي سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ، ومات من أول يوم من سنة أربع وستين وثمانمائة ، فعمره نحو أربع وسبعين سنة اه .
قوله : ( يوم الأربعاء ) بتثليث الباء وبالمد اه شيخنا .
قوله : ( وفرغ من تبييضه ) أي تحريره ونقله من المسودة ، وقوله : ( سادس صفر الخ ) ، فكانت مدة تحريره أربعة أشهر إلا أربعة أيام .
والسيوطي بضم السين نسبة إلى سيوط ، وفي القاموس : سيوط أو سيوط بضمها قرية بصعيد مصر اه .
واعلم أنه قد وجد بعد ختم هذه التكملة مما هو منقول عن خط السيوطي ما نصه : قال الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر الخطيب الطوخي : أخبرني صديقي الشيخ العلامة كمال الدين المحلي ، أخو شيخنا الشيخ الإمام جلال الدين المحلي رحمهما اللّه ، أنه رأى أخاه الشيخ جلال الدين المذكور في النوم بين يديه صديقنا الشيخ العلامة المحقق جلال الدين السيوطي مصنف هذه التكملة ، وقد أخذ الشيخ هذه التكملة في يده ويتصفحها ويقول لمصنفها المذكور : أيهما أحسن وضعي أو وضعك ، فقال : وضعي فقال : انظر وعرض عليه موضع فيها ، وكأنه يشير إلى اعتراض فيها بلطف ، ومصنف هذه التكملة كلما أورد عليه شيئا يجيبه ، والشيخ يتبسم ويضحك . قال شيخنا الإمام العلامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي : مصنف هذه التكملة الذي اعتقده وأجزم به أن الوضع الذي وضعه الشيخ جلال الدين المحلي رحمه اللّه في قطعته أحسن من وضعي أنا بطبقات كثيرة . كيف وغالب ما وضعته هنا مقتبس من وضعه ومستفاد منه لا مرية عندي ، وفي ذلك ، وأما الذي رئي في المنام المكتوب أعلاه فلعل الشيخ أشار به إلى المواضع القليلة التي خالفت وضعه فيها لنكتة ، وهي يسيرة جدا ما أظنها تبلغ عشرة مواضع .
منها : أن الشيخ قال في سورة ص : والروح جسم لطيف يحيا به الإنسان بنفوذه فيه ، وكنت تبعته أولا ، فذكرت هذا الحد في سورة الحجر ، ثم ضربت عليه قال تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي[ الإسراء : 85 ] الآية فهي صريحة ، أو كالصريحة في أن الروح من علم اللّه لا