بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الكهف مكية إلا وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
الآية وهي مائة وعشر آيات أو وخمس عشرة آية
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسّلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد ؛ فلما انتهى الكلام على تكملة الجلال السيوطي ، فلنشرع الآن في الكلام على تأليف الجلال المحلي ، وأوله من ابتداء سورة الكهف ونسأل اللّه الإعانة على البدء والختام .
قال رحمه اللّه تعالى ونفعنا به آمين :
الْحَمْدُ
هو الوصف بالجميل ثابت
لِلَّهِ
تعالى وهل المراد الإعلام بذلك للإيمان به أو الثناء أو هما ؟ احتمالات أفيدها الثالث
الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ
محمد
الْكِتابَ
القرآن
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ
أي فيه
عِوَجاً
( 1 ) اختلافا وتناقضا ، والجملة حال من الكتاب
قَيِّماً
مستقيما حال ثانية
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : ( ثابت )لِلَّهِأشار به إلى أن للّه هو خبر المبتدأ ، وأنه متعلق بمحذوف كما قدره . قوله :
( وهل المراد الإعلام بذلك ) أي بثبوت الحمد للّه أي الإخبار به ، وهذا الاحتمال يعبرون عنه بقولهم :
الجملة خبرية لفظا ومعنى ، وقوله : ( أو الثناء به ) أي بثبوت الحمد للّه أي إنشاء الثناء بثبوت الحمد للّه ، وهذا الاحتمال يعبرون عنه بقولهم : الجملة إنشائية لفظا ومعنى بمعنى أنها نقلت في العرف للإنشاء وقوله : ( أو هما ) أي الإعلام والثناء ، وهذا يعبرون عنه بقولهم : الجملة مستعملة في الخبر والإنشاء على طريق الجمع بين الحقيقة والمجاز .
قوله :الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِالخ رتب استحقاق الحمد على إنزاله على أنه أعظم نعمائه ، وذلك لأنه الهادي لما فيه كمال العباد والداعي إلى ما به ينتظم صلاح المعاش والمعاد اه بيضاوي .
قوله :وَلَمْ يَجْعَلْفي هذه الجملة أوجه ، أحدها : أنها معطوفة على الصلة قبلها . والثاني :
أنها اعتراضية بين الحال وهي قيما ، وبين صاحبها وهو الكتاب . والثالث : أنها حال من الكتاب ، ويترتب على هذه الأوجه القول في قيما اه سمين .
قوله : ( اختلافا ) أي في المعنى أي ولا اختلالا في اللفظ ، والعوج في المعاني كالعوج بفتح العين في الأعيان اه بيضاوي .