الضار ، النافع ، النور ، الهادي ، البديع ، الباقي ، الوارث ، الرشيد ، الصبور . رواه الترمذي .
شرح
وهي صادرة منه ، فالجلال في ذاته والكرامة فائضة منه على خلقه ، وذو الجلال إشارة إلى صفات الكمال ، والإكرام إلى صفات التنزيه ، وقيل : الجلال هو الوصف الحقيقي ، والإكرام هو الوصف الإضافي . وحظ العبد منه أن يلاطف عبيده بالتعظيم والإكرام والاحتشام .
( المقسط ) معناه العادل في الحكم يقال : أقسط إذا عدل في الحكم ، فكأن الهمزة في أقسط للسلب ، كما يقال شكا إليه فأشكاه أي أزال شكواه وقسط يقسط فهو قاسط إذا جار . قال تعالى :وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً[ الجن : 15 ] والقسط النصيب ، وقيل : معناه ذو القسط في العطايا والهبات ، وهو العدل . وفي المصباح : قسط قسطا من بابي ضرب وجلس جار وعدل أيضا ، فهو من الأضداد . قال ابن القطاع : أقسط بالألف عدل والاسم القسط بالكسر ، والقسط النصيب ، والجمع أقساط مثل حمل وأحمال اه .
وحظ العبد منه أن ينتصف من نفسه لغيره ولا ينتصف من غيره لنفسه .
( الجامع ) معناه أنه تعالى جمع بين قلوب الأحباب ، كما قال :وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ[ الأنفال :
63 ] وقيل : إنه تعالى يجمع أجزاء الخلق عند الحشر والنشر بعد تفرقها ، ويجمع بين الجسد والروح بعد انفصاله كل واحد منهما عن الآخر ، ويجمعهم لفصل القضاء بينهم ، وقيل : إنه تعالى يجمع الخلق في موقف القيامة ، ويجمع بين الظالم والمظلوم ، كما قال تعالى :هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ[ المرسلات : 38 ] ثم يرد من شاء إلى دار النعيم ويرد من شاء إلى دار الجحيم ، كما قال تعالى :إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً[ النساء : 140 ] . وحظ العبد منه أن يجمع بين الشريعة والطريقة والحقيقة ، فالشريعة جاءت بتكليف الخلق ، والحقيقة أنباء عن تصريف الحق ، والشريعة أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده ، والطريقة أن تقصده ، وقال بعضهم : سئل بعض المتأخرين عن الشريعة والطريقة والحقيقة فقال : الشريعة هي العمل بأحكام اللّه تعالى ، والطريقة هي العلم بها ، والحقيقة هي المقصود منها .
( الغني ) هو الذي وجب وجوده وافتقر سائر الكائنات إليه ، وقيل : هو المستغني عن كل ما سواه وكلهم محتاجون إليه ، وحظ العبد منه أن يستغني عن كل ما سواه .
( المغني ) يعني من شاء غناء عما سواه ، وقيل : هو الذي لا يحتاج إلى غيره ، بل غيره هو المحتاج إليه لافتقاره إليه . وحظ العبد منه ما مرّ في الذي قبله .
( المانع ) لم يرد هذا الاسم في القرآن ، لكنه مجمع عليه ، ومعناه الذي يمنع من الوقوع في الأشياء المهلكة بما يخلقه من الأسباب المعدة للحفظ ، وقيل : الذي يمنع من يستحق المنع ، لا معطي لما منع ولا مانع لما أعطى . وحظ العبد منه أن لا يعطي الحكمة لغير أهلها .
( الضار النافع ) معناهما الذي يضر الكافرين بما سبق لهم من قديم عداوته ، والذي ينفع الطائعين بتوفيقه وإحسانه ، وقيل : خالق الضر والنفع وفي هذين الاسمين إشارة إلى كمال القدرة والإرادة لازدواجهما . وحظ العبد منهما أن يكون ضارا لأعداء اللّه نافعا لأوليائه . قال تعالى :أَذِلَّةٍ عَلَى