المميت ، الحي ، القيوم ، الواجد ، الماجد ، الواحد ، الصمد ، القادر ، المقتدر ، المقدم ،
شرح
باللّه تعالى ، وروي المبين بالموحدة بدل المتين بالمثناة فوق والمشهور المثناة .
( الولي ) هو المتكفل بأمور الخلائق كلها ، وقيل : الذي نصر أولياءه وقهر أعداءه ، فالولي بحسن ولايته منصور ، والعدو بحكم شقاوته مقهور ، وقيل : الذي أحب أولياءه بلا علة ولا يردهم بارتكاب زلة ، وقيل : الذي تولى سياسة النفوس فأدبها ، وحراسة القلوب فهذبها . وحظ العبد منه الاتصاف بولاية اللّه تعالى ، وأن يحب اللّه ويحب أنبياءه وأولياءه ، ويجتهد في نصره تعالى ونصر أنبيائه وأوليائه ، وفي قهر أعدائه ، ويسعى في ترويج حوائج الناس ونظم مصالحهم حتى يتشرف بهذا الاسم .
( الحميد ) فعيل بمعنى مفعول فهو المحمود على كل حال ، وقيل : الذي يوفقك للخيرات ويحمدك عليها ويمحو عنك السيئات ، ولا يخجلك بذكرها فهو بمعنى فاعل ، وقيل : المستحق للحمد والثناء . وحظ العبد منه اعترافه بالعجز عن الثناء عليه كما في الحديث : « لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » .
( المحصي ) العالم الذي يحصي المعلومات فيرجع إلى كمال العلم وعمومه ، وقيل : معناه الذي هو بالظاهر يصير وبالباطن خبير ، وقيل : الحافظ لأعداد طاعاتك العالم بجميع حالاتك . وحظ العبد منه أن يحصى على نفسه الحركات والسكنات ، وأن يراقب اللّه تعالى في الجهر والخلوات .
( المبدىء ) معناه الفاطر وهو الخالق ابتداء .
( المعيد ) وهو الخالق ثانيا فهما إشارة إلى النشأتين الأولى والأخرى . وحظ العبد منهما استعمال حقائق الإيمان بالبعث فيما ينفع بعد الموت .
( المحيي ) معناه من أحياك بذكره واستعبدك ببره وبصره بشكره ، وقيل : من أحيا قلوب العارفين بأنوار معرفته وأحيا أرواحهم بلطف مشاهدته .
( المميت ) هو من أمات قلبك بالغفلة ونفسك باستيلاء المذلة وعقلك بالشهوة ، وقيل : معناهما من أحيا العارفين بالموافقات وأمات المذنبين بالمخالفات . وقيل : معناهما من يحيي الحيوانات بإيجاد الأرواح فيها ويميتها بنزعها منها . وحظ العبد منهما إحياء روحه بذكره تعالى وإماتة شهواته بمجاهدة نفسه ورياضتها .
( الحي ) هو الذي لا يموت فهو الباقي أزلا وأبدا . وحظ العبد منه السعي في تحصيل الشهادة ، لأن الشهداء عند ربهم يرزقون ، واعلم أنه لا يجوز إطلاق الحيوان على اللّه تعالى ، مع أنه يجوز إطلاق لفظ الحي عليه والفرق هو التوقيف .
( القيوم ) القائم المقيم لغيره ، وقيل : الدائم الباقي فيكون تأكيدا للحي ، وقيل : مبالغة في قيامه بتدبير خلقه وحصول الاستغناء به عن كل ما سواه ، القائم على كل نفس بما كسبت . وحظ العبد منه كما تمكنه بأن يلتفت إلى الأسباب ، ويشهد أن المسببات صادرة من عين القدرة ، وأن ترتبها على الأسباب أمر ظاهري فقط ، واعلم أن من عرف أنه سبحانه هو القائم والقيم والقيام والقيوم انقطع قلبه