تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
( 39 ) خبر استفهام تقرير
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ
أي غيره
إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها
سميتم بها أصناما
أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها
بعبادتها
مِنْ سُلْطانٍ
حجة وبرهان
إِنِ
ما
الْحُكْمُ
القضاء
إِلَّا لِلَّهِ
وحده
أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ
التوحيد
الدِّينُ الْقَيِّمُ
المستقيم
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
وهم الكفار
لا يَعْلَمُونَ
( 40 ) ما يصيرون إليه من العذاب فيشركون
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما
أي الساقي فيخرج بعد ثلاث
فَيَسْقِي رَبَّهُ
سيده
خَمْراً
على عادته
وَأَمَّا الْآخَرُ
فيخرج بعد ثلاث
فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ
هذا تأويل رؤياكما فقالا ما رأينا شيئا فقال
قُضِيَ
تم
الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
( 41 ) سألتما عنه
شرح
قوله :مُتَفَرِّقُونَأي من ذهب وفضة وحديد وخشب وحجارة وغير ذلك اه خازن . قوله : ( استفهام تقرير ) أي طلب الإقرار بجواب الاستفهام . أي : أقروا واعلموا أن اللّه هو الخير اه شيخنا . قوله :ما تَعْبُدُونَالخ خطاب لأهل السجن جميعا لا لخصوص الصاحبين اه خازن . قوله : ( سميتم بها أصناما ) أي من غير حجة تدل على تحقيق مسمياتها فيها ، فكأنكم لا تعبدون إلا الأسماء المجردة . والمعنى أنكم سميتم ما لم يدل على استحقاقه الإلهية عقل ولا نقل آلهة ، ثم أخذتم تعبدونها باعتبار ما تطلقون عليها اه بيضاوي . قوله :أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُواالخ يجوز في أمر أن يكون مستأنفا وهو الظاهر ، وأن يكون حالا اه سمين . قوله :يا صاحِبَيِ السِّجْنِالخ لما فرغ من الدعاء إلى اللّه وعبادته رجع إلى تعبير رؤياهما ، فقال :يا صاحِبَيِ السِّجْنِالخ اه خازن . قوله : ( فيخرج بعد ثلاث ) أي من الأيام ، وهي العناقيد الثلاثة التي عصرها ، ففسر الثلاثة ببقائه السجن ثلاثة أيام اه خازن . قوله : ( سيده ) أي الملك . قوله :وَأَمَّا الْآخَرُ( فيخرج بعد ثلاث ) أي من الأيام وهي السلال الثلاث ، ففسرها بثلاث أيام يمكثها في السجن اه شيخنا . قوله : ( فقالا ما رأينا شيئا ) أي وإنما ادعينا أنا رأينا لنختبرك ونجربك ، وهذا أحد قولين ، والآخر أنهما رأيا حقيقة . وفي الخازن ما نصه : وكان يوسف لما دخل السجن جعل ينشر علمه ويقول : إني أعبر الأحلام فقال أحد الغلامين لصاحبه . هلم فلنجرب هذا العبد العبراني فسألاه من غير أن يكونا قد رأيا شيئا . قال ابن مسعود : ما رأيا شيئا إنما تحالما ليجربا يوسف ، وقال قوم : بل كانا قد رأيا رؤيا حقيقة ، فرآهما وهما مهمومان ، فسألهما عن شأنهما ، فذكرا ، أنهما غلامان للملك وقد حبسهما ، وقد رأيا رؤيا قد أهمتهما ، فقال يوسف : قصّا عليّ ما رأيتما فقصّا عليه ما رأياه اه . قوله :قُضِيَأي وجب حكم اللّه عليكما بالذي أخبرتكما به رأيتما أو لم تريا شيئا ، فالمراد بالأمر ما يؤول إليه أمركما ، ولذلك وحده فإنهما وإن استفتيا في أمرين ، لكنهما أرادا استبانة عاقبة ما نزل بهما اه بيضاوي .