تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
والضفادع والدم والطمس والسنين ونقص الثمرات
فَسْئَلْ
يا محمد
بَنِي إِسْرائِيلَ
عنه سؤال تقرير للمشركين على صدقك فقلنا له اسأل وفي قراءة بلفظ الماضي
إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً
( 101 ) مخدوعا مغلوبا على عقلك
قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ
الآيات
إِلَّا
شرح
ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ، ولا تقذفوا محصنة ، ولا تفروا من الزحف ، وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت » فقبل اليهودي يده ورجله . فعلى هذا المراد بالآيات الأحكام العامة الثابتة في كل الشرائع سميت بذلك لأنها تدل على حال من يتعاطى متعلقاتها في الآخرة من السعادة والشقاوة ، وقوله :وَعَلَيْكُمْخاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت حكم مستأنف زائد على الجواب ، ولذلك غير فيه سياق الكلام اه . قوله : ( والعصا ) تكتب بالألف لأنها منقلبة عن واو ، وفي المصباح : والعصا مقصور مؤنثة ، والتثنية عصوان والجمع أعص وعصي على فعول مثل أسد وأسود اه . قوله : ( والقمل ) أي السوس الذي نزل في حبوبهم . قوله : ( والطمس ) أي مسخ أموالهم حجارة . قوله : ( والسنين ) هذا على لغة من يلزم جمع المذكر السالم ، وما ألحق به الباء في الأحوال الثلاثة ويعربه بالحركات على النون اه شيخنا . قوله :فَسْئَلْيقرأ بالهمز بعد السين وبحذفه بعد نقل حركته إلى السين والقراءاتان سبعيتان ، وهما غير القراءات التي نبه عليها الشارح ، لأنهما بلفظ الأمر وهي بلفظ الماضي كما قال اه شيخنا . قوله : ( عنه ) هو المفعول الثاني لا سأل أي عن موسى فيما جرى بينه وبين فرعون وقومه وقوله : ( سؤال ) تقرير أي سؤالا يترتب على جوابه تقرير المشركين أي اقرارهم بصدقك فعلى بمعنى الباء . قوله : ( أو فقلنا له ) معطوف على يا محمد أي أو أن الخطاب لموسى ، ويكون على تقدير القول المعطوف على آتينا أي أتيناه فقلنا له اسأل بني إسرائيل ، وعلى هذا فالمفعول الأول محذوف أي : اسأل فرعون بني إسرائيل أي اطلبهم منه لتذهب بهم إلى الشام ، كما في قوله تعالى :فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ[ الأعراف : 105 ] ا ه شيخنا . قوله : ( وفي قراءة ) أي شاذة فكان عليه أن يقول وقرىء ، وقوله ( بلفظ الماضي ) أي بلا همز بوزن قال . قوله :إِذْ جاءَهُمْظرف لآتينا ، وجملة فاسأل الخ اعتراضية بين العامل والمعمول ، وهذا على التفسير الأول في الشرح . وأما على الثاني وهو قوله : ( أو فقلنا الخ ) فهو ظرف لهذا المقدر ، وهذا كله على القراءة بفعل الأمر سواء أثبتت الهمزة أو حذفت ، وأما على القراءة بلفظ الماضي فهو ظرف للماضي نفسه اه شيخنا . قوله :فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُمعطوف على مقدر أي إذ جاءهم فبلغهم الرسالة ، فقال له فرعون الخ اه شيخنا . قوله :مَسْحُوراًفيه وجهان ، أظهرهما : أنه بمعناه الأصلي أي أنك سحرت ، فمن ثم اختل كلامك قال ذلك حيث جاءه بما لا تهوى نفسه الخبيثة . والثاني : أنه بمعنى فاعل كميمون ومشؤوم أي أنت ساحر ، فلذلك تأتي بالأعاجيب يشير لانقلاب عصاه حية وغيره ذلك اه سمين .