جَدِيداً
( 98 )
* أَ وَلَمْ يَرَوْا
يعلموا
أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
مع عظمهما
قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ
أي الأناسي في الصغر
وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا
للموت والبعث
لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً
( 99 ) جحودا له
قُلْ
لهم
لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي
من الرزق والمطر
إِذاً
شرح
قوله :وَرُفاتاًأي ترابا اه كرخي .
وفي القاموس : رفته يرفته ويرفته كسره ودقه ، وانكسر واندق لازم متعد ، وانقطع كأرفت ارفاتا في الكل وكغراب الحطام اه .
قوله :خَلْقاً جَدِيداًمصدر من معنى الفعل أي : نبعث بعثا جديدا أو حال أي مخلوقين كما مر .
قوله :أَ وَلَمْ يَرَوْاالخ هذا رد لإنكارهم البعث اه شيخنا .
وفي زاده : هذا الجواب عن هذا الاستبعاد يعني أن من خلق السماوات والأرض كيف يستبعد منه أن يقدر على إعادتهم بأعيانهم اه .
والذي صفة للّه وقادر خبر أن . قوله :أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ( أي الأناسي في الصغر ) إشارة إلى أنه أراد بمثلهم إياهم فعبر عن خلقهم بلفظ المثل ، كقول المتكلمين إن الإعادة مثل الابتداء ، وذلك أن مثل الشيء مساو له في حاله ، فجاز أن يعبر به عن الشيء نفسه يقال : مثلك لا يفعل كذا أي أنت لا تفعله ، أو أنه تعالى قادر على أن يخلق عبيدا يوحدون ويقرون بكمال حكمته وقدرته ويتركون هذه الشبهات الفاسدة ، وعلى هذا فهو كقوله :وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ، *وكقولهوَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ[ التوبة :
39 ] قال الواحدي : والأول أشبه بما قبله اه كرخي .
قوله : ( أي الأناسي ) جمع انسي وهو البشر على حد قوله :واجعل فعالي لغير ذي نسب * جدد كالكرسي تتبع العرباه شيخنا .
قوله :وَجَعَلَ لَهُمْمعطوف على قولهأَ وَلَمْ يَرَوْا ،لأنه في قوة قد رأوا فليس داخلا في حيز الإنكار ، بل معطوف على جملته برأسها اه سمين .
والمعنى قد علموا أن من قدر على خلق السماوات والأرض فهو قادر على خلق أمثالهم من الانس ، وجعل لهم لبعثهم أجلا محققا : الخ اه أبو السعود .
قوله :لا رَيْبَ فِيهِصفة لأجلا أي أجلا غير مرتاب فيه ، فإن أريد به يوم القيامة فالإفراد ظاهر ، وإن أريد به الموت فهو اسم جنس إذ لكل إنسان أجل يخصه اه سمين .
قوله : ( جحودا له ) أي لأجله .
قوله :قُلْ( لهم ) أي شرحا لحالهم التي يدعون خلافها حيث قالوا :لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَناالخ لأجل أن نتبسط ونتسع في الرزق ، فبين لهم اللّه أنهم لو ملكوا خزائن اللّه لبقوا على بخلهم وشحهم اه من الخطيب .