كِتاباً
فيه تصديقك
نَقْرَؤُهُ قُلْ
لهم
سُبْحانَ رَبِّي
تعجب
هَلْ
ما
كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
( 93 ) كسائر الرسل ولم يكونوا يأتون بآية إلا بإذن اللّه
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا
أي قولهم منكرين
أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا
( 94 ) ولم يبعث ملكا
قُلْ
لهم
لَوْ كانَ فِي
شرح
لأنه في المحسوسات من باب علم كما علمت . قوله :نَقْرَؤُهُنعت لكتاب أو حال مقدرة من نا في علينا لأنهم إنما يقرؤونه بعد إنزاله لا في حالة إنزاله اه اه سمين .
قوله :قُلْوفي قراءة سبعية قال . قوله : ( تعجب ) أي من اقتراحاتهم وتنزيه له تعالى عن إتيانه الذي طلبوه أو عن أن يتحكم عليه أو يشاركه أحد في القدرة اه بيضاوي .
قوله :هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًاأي كسائر الرسل لا يأتون قومهم إلا بما يظهره اللّه عليهم من الآيات ، فليس أمر الآيات إليهم إنما هو إلى اللّه تعالى ، ولو أراد أن ينزل ما طلبوا لفعل ، ولكن لا ينزل الآيات على ما يقترحه البشر ، وما أنا إلا بشر ، وليس ما سألتم في طوق البشر ، واعلم أن اللّه تعالى قد أعطى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الآيات والمعجزات ما يعني عن هذا كله مثل : القرآن وانشقاق القمر ، ونبع الماء من بين أصابعه ، وما أشبهها من الآيات ، وليست بدون ما اقترحوه ، بل هي أعظم مما اقترحوه والقوم عامتهم كانوا متعنتين ، ولم يكن قصدهم طلب الدليل ليؤمنوا فردّ عليهم سؤالهم اه خازن .
قوله :إِلَّا بَشَراً رَسُولًايجوز أن يكون بشرا خبر كنت ، ورسولا صفته ، ويجوز أن يكون رسولا هو الخبر وبشرا حال مقدمة عليه اه سمين .
قوله :أَنْ يُؤْمِنُوامفعول ثان لمنع أي منعهم إيمانهم أي من إيمانهم ، وأن قالوا هو الفاعل وإذ ظرف لمنع ، والتقدير وما منع الناس من الإيمان وقت مجيء الهدى أي الوحي إلا قولهم أبعث اللّه ، وهذه الجملة المنقية يحتمل أن تكون من كلام اللّه فتكون مستأنفة ، وأن تكون من كلام الرسول فتكون منصوب المحل لاندراجها تحت القول اه سمين .
وحصر المانع في قولهم ذلك مع أن لهم موانع شتى لما أنه معظمها ، أو لأنه هو المانع بحسب الحال أعني : سماع الجواب بقولهم : هل كنت إلا بشرا رسولا ، وإذ هو الذي يتمسكون به من غير أن يخطر ببالهم شبهة أخرى اه أبو السعود .
قوله : ( منكرين ) حال وقوله :بَشَراًحال من رسولا الذي هو مفعول به على القاعدة أن نعت النكرة إذا قدم عليها ينصب حالا اه .
قوله : ( ولم يبعث ملكا ) داخل في حيز الاستفهام . وعبارة غيره : وهلا بعث ملكا وهي أوضح اه شيخنا .
قوله :قُلْ( لهم )لَوْ كانَالخ أي قل لهم من قبلنا جوابا لقولهم أبعث اللّه الخ . وحاصل الجواب أن الملك لا يبعث إلا للملائكة ، كما أن البشر لا يبعث إليهم إلا بشر ، فكيف تقولون لم يبعث اللّه رسولا من البشر ، وهلا بعث إلينا رسولا من الملائكة اه شيخنا .
وكان هذه يجوز فيها التمام أي لو وجد حصل ويمشون صفة لملائكة ، وفي الأرض متعلق به ،