ذلك
إِلَّا نُفُوراً
( 41 ) عن الحق
قُلْ
لهم
لَوْ كانَ مَعَهُ
أي اللّه
آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا
طلبوا
إِلى ذِي الْعَرْشِ
أي اللّه
سَبِيلًا
( 42 ) ليقاتلوه
سُبْحانَهُ
تنزيها له
وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ
من الشركاء
عُلُوًّا كَبِيراً
( 43 )
تُسَبِّحُ لَهُ
تنزهه
السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ
ما
مِنْ شَيْءٍ
من المخلوقات
إِلَّا يُسَبِّحُ
ملتبسا
بِحَمْدِهِ
أي يقول سبحان اللّه وبحمده
وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ
تفهمون
تَسْبِيحَهُمْ
شرح
وقد أشار الشارح بقوله ( من الأمثال الخ ) ، فمن فيه زائدة في المفعول اه شيخنا .
قوله :وَما يَزِيدُهُمْ( ذلك ) أي التصريف والتبيين اه شيخنا .
قوله :قُلْ( لهم ) أي في شأن الاستدلال على إبطال التعدد الذي زعموه ، وإثبات الوحدانية .
وحاصل الدليل أنه قياس استثنائي يستثنى فيه نقيض التالي لينتج نقيض المقدم وحذف منه كل من الاستثنائية والنتيجة ، والتقدير لكنهم لم يطلبوا طريقا لقتاله فلم يكن هناك تعدد اه شيخنا .
قوله :كَما يَقُولُونَالكاف في موضع نصب ، وفيها وجهان : أحدهما : أنها متعلقة بما تعلقت به مع من للاستقرار قاله الحوفي . والثاني : أنها نعت لمصدر محذوف أي كونا مشابها لما تقولون ، والمراد بالمشابهة الموافقة والمطابقة اه من السمين وأبي السعود .
قوله :كَما يَقُولُونَوقوله :عَمَّا يَقُولُونَبقرأ بالياء التحتية فيهما وبالتاء الفوقية فيهما وبالياء التحتية في الأول والتاء الفوقية في الثاني ، فالقراءات ثلاثة كلها سبعية ، وعلى الأخيرة يكون في الكلام التفات اه شيخنا .
قوله :إِذاً لَابْتَغَوْاإذا حرف جواب وجزاء . قال الزمخشري : وإذا دالة على أن ما بعدها وهو لابتغوا جواب لمقالة المشركين وجزاء للو اه سمين .
قوله : ( ليقاتلوه ) أي على عادة ملوك الدنيا عندهم تعددهم اه شيخنا .
قوله :وَتَعالىعطف على ما تضمنه المصدر تقديره تنزه وتعالى ، وعن متعلقة به وعلوا مصدر واقع موعق التعالي ، كقوله :أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً[ نوح : 17 ] في كونه على غير المصدر اه سمين .
قوله :تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُالخ لما أبطل اللّه قول الذين قالوا الملائكة بنات اللّه ، ونزه ذاته عما نسبوا إليه عقبه بقوله :تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُدلالة على أن الأكوان بأسرها دالة شاهدة بتلك النزاهة ، ولكن المشركون لا يفهمون تسبيحها اه زاده .
فالقصد من هذا توبيخهم وتقريعهم على إثبات الشركاء مع أن كل شيء ممن عداهم ينزهه عن كل نقص اه شيخنا .
قوله : ( من المخلوقات ) أي الانس والجن والملك ، وسائر الحيوانات والجمادات اه شيخنا .
قوله : ( أي يقول سبحان اللّه وبحمده ) ولا يسمعها إلا الكمل كالنبي ، وبعض الصحابة . وجمهور السلف أنه على ظاهره من أن كل شيء حيوانا كان أو جمادا يسبح بلسان المقال ، وهو الذي يشير له